خديجة إيلا: هدفنا ذهب أفريقيا.. والتطور الكروي المغربي نتاج عمل تراكمي
تؤكد خديجة إيلا، الرئيسة الحالية للعصبة المغربية لكرة القدم النسائية ورئيسة لجنة الكرة النسائية في اتحاد شمال إفريقيا، ثقتها الكبيرة في قدرة "لبؤات الأطلس" على حصد لقب كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، مشيرة إلى أن الإنجازات الكروية الأخيرة في المغرب هي نتاج عمل تأسيسي دؤوب وليس محض صدفة.
إيلا، التي أسهمت بشكل فعال في تأسيس وتطوير كرة القدم النسائية في المغرب وشمال إفريقيا، تحدثت عن أهمية المباراة النهائية المرتقبة، معبرة عن أملها في "فرحة عربية جديدة" بتحقيق الذهب القاري.
وعن سر التفوق المغربي المتصاعد في الفئات العمرية، أوضحت إيلا أن هذا التميز يعود إلى "عمل هادئ وتراكمي" يرتكز على التكوين القاعدي، والثقة في الكفاءات الوطنية، مع إيلاء اهتمام خاص للجانب النفسي، مؤكدة أن التقاء التخطيط السليم بالهوية الكروية يولد نتائج طبيعية ومستدامة.
وسلطت الضوء على أبرز إنجازات الكرة النسائية، مثل الوصول إلى نهائي أمم إفريقيا مرتين والتأهل لكأس العالم 2023، معتبرة أن أكاديميات التكوين تلعب دوراً محورياً في صقل المواهب مبكراً وتوفير أساس متين للاعبات، مما يضمن سلاسة الانتقال بين المراحل المختلفة.
وفيما يخص التوازن بين اللاعبات المحليات والمحترفات، أشارت إيلا إلى أن التعامل يجب أن يكون بمنطق "الاستحقاق"، حيث تضيف المحترفات الإيقاع الدولي، بينما توفر المحليات الانسجام والاستمرارية، ويصبح الاختلاف بينهما مصدر قوة عند توحيد الرؤية الفنية.
واعتبرت أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الدوري النسائي المحلي، كونه البيئة اليومية لتطور اللاعبة، وأي نجاح دولي بدون دوري قوي سيظل مؤقتاً، مشددة على أن التحدي الأكبر للمنتخبات حالياً هو الحفاظ على الاستمرارية والتوازن بين التكوين المحلي والاحتراف الخارجي.