السعودية ثالثة عالميا في الإنفاق العسكري خلال الحرب على اليمن

كشف "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" أن الإنفاق العسكري في العالم ارتفع في 2015، بعد أربع سنوات متتالية من التراجع، وأن السعودية حلت في المرتبة الثالثة خلف الولايات المتحدة والصين متقدمة على روسيا.

أكد معهد ستوكهولم لأبحاث السلام اليوم الثلاثاء (الخامس من أبريل/نيسان 2016) أن حجم الإنفاق العالمي على الأسلحة ارتفع العام الماضي بنسبة 1 بالمائة مقارنة بعام 2014 وأنه بلغ 1676 مليار دولار، أي ما يعادل تريليون ونصف تريليون يورو.

وبحسب المعهد، فإن الولايات المتحدة ظلت متربعة على قمة الإنفاق العسكري، حيث أنفقت 596 مليار دولار على الأسلحة عام 2015 بتراجع 2,4 بالمائة عن عام 2014، تليها الصين التي أنفقت 215 مليار دولار. واحتلت السعودية المركز الثالث عالميا فيما يتعلق بحجم الإنفاق العسكري العام الماضي، حيث يقدر المعهد إجمالي ما أنفقته المملكة 87,2 مليار دولار.

وبلغت قيمة صفقات السلاح التي أبرمتها دول الخليج العربي الست، مع الولايات المتحدة الأمريكية 33 مليار دولار، منذ مايو/ أيار 2015، حسبما أورده موقع "ديفينس ون" الأمريكي المعني بالشؤون العسكرية والأمنية، وفقاً لأرقام من وزارة الدفاع في واشنطن (البنتاغون).

ودعت المنظمات الدولية إلى فرض حظر أسلحة على السعودية ودول التحالف المشاركة في الحرب في اليمن، مؤكدة على أن الدول المذكورة متورطة في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات إنسانية واسعة بدعمها للحرب التي أكملت عاما.

وفق "ديفينس ون"، فإن الولايات المتحدة – بالإضافة إلى ذلك - سلمت دول الخليج 4500 ذخيرة دقيقة التوجيه بما ذلك 1500 مأخوذة مباشرة من الخزينة الأمريكية. وأشار مكيبي، أن واشنطن ترغب في مواصلة تعزيز الشراكات مع الكويت وقطر من خلال مبيعات الدفاع وأنشطة التعاون الأمنية الأخرى.

وبحسب معه استوكهولم، احتلت روسيا المركز الرابع بإجمالي نفقات 66,4 مليار دولار، تليها بريطانيا في المركز الخامس بإجمالي نفقات 55,5 مليار دولار. وتوقع خبراء المعهد أن تستقر نفقات أمريكا على التسلح خلال العام الجاري عند المستوى الحالي.

وأظهر التقرير أن ألمانيا أنفقت نحو 39,4 مليار دولار على التسلح عام 2015، ممّا جعلها تتراجع من المركز الثامن إلى المركز التاسع، فيما حلت اليابان بدلا منها في المركز الثامن حيث أنفقت في العام نفسه 40,9 مليار دولار. وذكر التقرير أن إنفاق العراق على الأسلحة ارتفع بنسبة 35 بالمئة مقارنة بعام 2014 .

ورأى سام بيرلو-فريمان، الباحث في معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، أن حجم الإنفاق على التسلح عام 2015 يعكس توجهات مبدئية منها التصعيد الذي تشهده الصراعات المسلحة في الكثير من بقاع العالم ومن ناحية أخرى تراجع "أموال النفط" المنفقة على الأسلحة جراء تراجع أسعار النفط مما يجعل من الصعب التنبؤ بالمستقبل في ظل هذا الوضع المهتز اقتصاديا وسياسيا.

وأوضح بيرلو أن التوترات العسكرية التي تمخضت عن الأزمة الأوكرانية دفعت كلا من روسيا وأوكرانيا لشراء المزيد من الأسلحة وجعلت نفقات بولندا على الأسلحة تزداد بنسبة 22 بالمائة والنفقات الليتوانية تزداد بنسبة 33 بالمائة والسلوفاكية 17 بالمائة مما صب في زيادة إجمالية بنسبة 13بالمائة في دول وسط أوروبا وتراجع بنسبة 1,3 بالمائة على مستوى دول غرب أوروبا.

غير أن خبراء المعهد توقعوا تغير الوضع قريبا في ظل إعلان بريطانيا وألمانيا وفرنسا عزمها زيادة نفقاتها على التسلح على خلفية العلاقة المتوترة مع روسيا والتهديدات التي تمثلها المنظمات الإرهابية مثل تنظيم "داعش".