خبراء الأمم المتحدة: تفاقم قمع التظاهر في مصر يعد تراجعا آخر لحقوق الإنسان

حث ثلاثة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان الحكومة المصرية على وضع حد لما وصفوه بردود الفعل غير المتناسبة ضد ممارسة حقوق التجمع والتعبير.

جاءت الدعوة من ديفيد كاي مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير، وماينا كياي المقرر المعني بحرية التجمع السلمي وتشكيل الأحزاب، وميشيل فورست المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقال الخبراء ، في بيان صحفي، إن تشديد قمع التظاهر والمعارضة السلميين في مصر يعد تراجعا آخر للبيئة السياسية المنفتحة والمجتمع المدني النشط.

وذكر الخبراء أن استخدام القوة ضد المجتمع المدني والتعبير عن الآراء المعارضة فيما يتعلق بالقضايا السياسية، يسهم في تدهور مناخ تعزيز وحماية الحريات التي تشكل المكونات الأساسية للمجتمع الديمقراطي.

وأدان خبراء حقوق الإنسان الاستجابة القاسية من السلطات على أكبر مظاهرة تحدث في مصر خلال العامين الماضيين، وذكروا أن تلك الاستجابة تجسدت في الاعتقالات الجماعية واستخدام القوة في إطار مواصلة تضييق الخناق على المتظاهرين السلميين والصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

كما انتقد الخبراء اقتحام نقابة الصحفيين المصرية من قبل قوات الأمن في الأول من مايو/أيار، للمرة الأولى منذ تأسيس النقابة قبل خمسة وسبعين عاما.

وجدد الخبراء دعوتهم للسلطات المصرية لوقف تقليص الحريات العامة، ولأن تقوم بدلا من ذلك بخطوات نشطة لتشجيع الممارسة السلمية والمشروعة للحق في حرية التعبير والتجمع.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء استخدام قوات الأمن بنودا وقانونا لمحاربة الإرهاب، بغرض استهداف أفراد يمارسون حقوقهم وخاصة الصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وشدد الخبراء على أن المخاوف الأمنية يجب ألا تستخدم كذريعة للتحرش بالصحفيين والمحامين والمتظاهرين، ولحظر المعارضة السياسية السلمية.

وذكر الخبراء أن ذلك الأمر لن يقوض فقط الحريات الأساسية والنقاش العام، بل سيقوض أيضا الأمن والاستقرار على المدى البعيد.