توصية أممية بإحالة إرتيريا -عضو التحالف السعودي- إلى الجنائية الدولية

أشار تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن حقوق الإنسان في إريتريا إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد بشكل ممنهج. والتقرير الذي أصدرته الأربعاء المفوضية السامية لحقوق الإنسان يطلب من مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

عضو التحالف السعودي

يذكر أن إرتيريا تشارك في التحالف الذي تقوده السعودية منذ مارس/ آذار 2015 في اليمن.

وأتاحت إرتيريا قواعدها البحرية والجوية لحملة القصف الجوي على المدن والمحافظات اليمنية وانطلاق القطع والبوارج الحربية البحرية.

أفورقي وبن سلمان

كما استخدمت الإمارات والسعودية القواعد الإرتيرية لتدريب مقاتلين وإرسالهم إلى جنوب اليمن وخصوصا مدينة عدن.

وأرسلت إرتيريا المئات من جنودها ضمن قوام القوات الإماراتية إلى عدن، حسبما كشفت تقارير غربية تباعا منذ ذلك التاريخ.

- خاص- انتكاسة برنامج إماراتي لتدريب مقاتلين يمنيين في اريتريا

وفي الصدد كشف تقرير (رصد) عن معهد واشنطن قبل أسابيع أن إرتيريا أجرت ميناء مصوع للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات (التحالف السعودي) لمدة ثلاثين عاما.

"دولة إستبدادية"

وجدت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن حقوق الإنسان في إريتريا، أن "إريتريا دولة استبدادية. لا يوجد فيها قضاء مستقل، ولا مجلس وطني، ولا توجد فيها مؤسسات أخرى ديمقراطية".

جاء ذلك في تقرير أطلقه يوم الأربعاء مايك سميث، رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي بجنيف.

ويبين التقرير أن النقص الذي تعاني منه إريتريا في هذه المؤسسات الأساسية، أنتج فراغا في إدارة الحكومة وسيادة القانون وأدى إلى تنامي مايك سميثظاهرة الإفلات من العقاب عن الجرائم التي ترتكب على مدى أكثر من ربع قرن، والمستمرة إلى يومنا هذا.

مايك سميث: "خلصت اللجنة إلى أن المسؤولين الإرتيريين قد ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، بما فيها الاسترقاق والسجن والاختفاء القسري والتعذيب والاضطهاد والاغتصاب والقتل، كما أن أفعالا لاإنسانية أخرى ارتكبت كجزء من حملة ممنهجة وواسعة النطاق ضد السكان المدنيين منذ عام 1991. وتهدف هذه الحملة إلى إبقاء السكان تحت السيطرة."

- اليمن: الإمارات تنشئ برنامجاً "سرياً" في أريتريا لتدريب مقاتلين

ويسلط التقرير الضوء على استمرار خضوع الإرتيريين للخدمة الوطنية لأجل غير مسمى، والاعتقال التعسفي، والانتقام من أشخاص لتصرف مزعوم من أحد أفراد أسرتهم، بحسب ما جاء على لسان رئيس اللجنة مايك سميث: "القضايا المتعلقة ببرنامج إرتيريا للخدمة العسكرية الوطنية، تشمل الاعتقال التعسفي والخدمة لأجل غير مسمى، والسخرة بما في ذلك العمل اليدوي، وظروف العمل غير الإنسانية. كما أن الاغتصاب والتعذيب غالبا ما يرتبطان بالخدمة ويؤثران على الحياة العائلية وحرية الاختيار. بالإضافة إلى ذلك، تخضع الإناث المجندات للعبودية المنزلية.

وبالرغم من الوعود، لم تقم الحكومة الإرتيرية بأية خطوات لمعالجة هذه المشاكل. لهذه الأسباب خلصنا إلى أن برنامج إرتيريا يعد جريمة استرقاق."

بالإضافة إلى ذلك، يعاني السكان من التمييز على أسس دينية وعرقية، والعنف والقتل القائم على الجنس والنوع الاجتماعي.

أفورقي

ويشير تقرير اللجنة إلى أنها لم تجد أي تحسن في أوضاع حقوق الإنسان في إريتريا منذ نشر التقرير الأول للجنة التحقيق في حزيران/ يونيو من العام الماضي.

وأضاف سميث: "وجدت اللجنة أن الجرائم التي وثقتها، ارتكبت في المقام الأول بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل مسؤولين في الحكومة والحزب الحاكم والقادة العسكريين وأعضاء مكتب الأمن القومي. وحددت اللجنة أفرادا مشتبها بهم وستوفر ملفات حول هؤلاء الأفراد للمفوض السامي لحقوق الإنسان من أجل المساعدة في آليات محاسبة مستقبلية. كما خلصت اللجنة إلى أن الحكومة الإرتيرية لا تملك الإرادة السياسية ولا حتى القدرة المؤسسية على ملاحقة الجرائم التي وثقناها."

الجنائية الدولية

هذا وأكدت اللجنة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضرورة أن تسمع أصوات الضحايا.

وفي هذا الصدد دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات، منها اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الوطنية وغيرها من الآليات المتاحة لضمان محاسبة المسؤولين عن الأعمال الوحشية التي ترتكب في إريتريا.

تجدر الإشارة إلى أن أنماط السلوك التي وصفت في التقرير، تستند على شهادة أكثر من 833 إرتيرياً و (160) مذكرة خطية وردت خلال الفترة الأولى إلى لجنة التحقيق، منذ منتصف 2014 حتى منتصف 2015.