يوم "المصير" في بريطانيا.. أوروبا تحبس أنفاسها

يوم استثنائي تدلفه بريطانيا وأوروبا التي تحبس أنفاسها مع دخول الخميس وقبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع للتصويت على المصير.
 
ويحبس أرباب العمل البريطانيون أنفاسهم عشية الاستفتاء حول بقاء أو خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. أكثر من 1300 رجل أعمال بريطاني نشروا رسالة مفتوحة في صحيفة تايمز في محاولة منهم لإقناع البريطانيين أن أعمالهم تكون أقوى تحت ظل الاتحاد الأوروبي.
 
بين الخطابات والمناظرات وتوزيع المنشورات، انعكف معسكرا بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي والخروج منها الأربعاء قبل يوم واحد من الاستفتاء الحاسم الذي سيحدد مصير المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي.
 
وقبل يوم واحد من هذا الاستفتاء الحاسم لمستقبل بريطانيا ومعها أوروبا، بدا المعسكران متعادلين مع تقدم طفيف لمؤيدي البقاء في الاتحاد (51 بالمئة) في نوايا التصويت، حسب معدل آخر ستة استطلاعات للرأي حسبها موقع "وات-يوكي-ثينك" الإلكتروني.
 
 
وأفاد أحدث استطلاع للرأي نشرته مؤسسة أوبينيوم للاستطلاعات الأربعاء (22 حزيران/يونيو 2016) أن الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تقدمت بفارق نقطة واحدة على حملة البقاء في الاتحاد قبل الاستفتاء المقرر على عضوية البلاد في التكتل الأوروبي والذي سيجرى يوم غد الخميس.
 
وفي الاستطلاع السابق للمؤسسة الذي نشر يوم السبت كان المعسكران متعادلان بنسبة 44 % لكل منهما استنادا إلى استطلاع أجري بين 14 و 17 يونيو حزيران. ومن المتوقع أن تنشر نتائج ثلاثة استطلاعات أخرى للرأي في وقت لاحق الأربعاء.
 
وقبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع، حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند من أنه إذا اختار الناخبون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي يوم غد الخميس فإنه "لا عودة عن قرارهم".
 
وقال يونكر للصحافيين في بروكسل "إذا خرجت بريطانيا فلا عودة عن خروجها"، نافيا أي حديث عن إعادة التفاوض بعد التصويت بالخروج، فيما أكد أولاند أن خروج بريطانيا "لا عودة عنه". أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فأعربت عن رغبتها في بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن القرار بيد البريطانيين.
 
 
من جانبه، أمضى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يواجه دعوات بالاستقالة في حال خسر معسكره المؤيد للبقاء في الاتحاد، الساعات الأخيرة من النهار في حملته في أنحاء بريطانيا مجريا العديد من المقابلات. وقال لإذاعة بي بي سي "إذا أردت تلخيص الحملة بأكملها في كلمة سأقول معاً".
 
وصرح أثناء الحملة "إذا أردنا اقتصادا أكبر ووظائف أكثر، فمن الأفضل لنا أن نفعل ذلك معا". وأضاف "نحن أكثر قدرة على مواجهة تحديات الإرهاب والتغير المناخي، وأكثر قدرة على عقد اتفاقيات تجارة حرة مع الصين وأميركا" بوجودنا في الاتحاد الأوروبي.
 
في غضون ذلك، دعا حوالي 1300 مسؤول في شركات نصفها من المجموعات الكبيرة المسجلة في بورصة لندن الأربعاء إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وموقعو الرسالة هم رؤساء ومدراء عامون وإداريون ومؤسسو شركات متفاوتة في الحجم، معظمها بريطانية ويعمل فيها 1,75 مليون شخص. وبين الموقعين مسؤولو 51 من الشركات المائة المدرجة في مؤشر بورصة لندن.