الجيش السوري يضيق الخناق على المعارضة في حلب
أحرزت قوات الجيش السوري تقدماً باتجاه حلب، الخميس 7 يوليو/ تموز 2016، وذلك بقطع الطريق الوحيد المؤدي إلى تلك المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية ليصبح في مرمى النيران. وقال معارضون إن الجماعات المسلحة تخوض معركة شرسة لاستعادة المناطق التي انتزع الجيش السيطرة عليها خلال الليل قرب طريق الكاستيلو.
وقال زكريا ملاحفجي من تجمع (فاستقم) لرويترز "حاليا لا أحد يقدر يدخل أو يطلع من حلب."
وذكر المرصد أن القوات الموالية للحكومة تقدمت في مزارع الملاح شمال غربي حلب مما جعلها على بعد كيلومتر واحد من طريق الكاستيلو.
وتسبب القصف الجوي والمدفعي المكثف في استحالة العبور من طريق الكاستيلو في بعض الأحيان خلال الأسابيع الأخيرة لكن تقدم يوم الخميس يزيد سهولة استهدافه من قوات الحكومة ويعزل القطاع الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة المقسمة.
وقال ملاحفجي "لم تعد مسألة الخطورة. الآن الطريق أصبح مقطوعا."
وقال مسؤول ثان في المعارضة موجود مع المقاتلين في المنطقة إن كل الفصائل أرسلت تعزيزات وتحاول استعادة المواقع التي سيطرت عليها القوات الحكومية لكن الوضع سيء للغاية وأضاف أنه كان هناك غطاء جوي كثيف من القوات الحكومية خلال الليل.
ويقدر المرصد أن ما بين 250 ألفا و300 ألف شخص يعيش في مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب. وكان الجيش قد أعلن يوم الأربعاء عن تهدئة على مستوى البلاد لمدة 72 ساعة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "سيطرت قوات النظام على القسم الجنوبي من مزارع الملاح المرتفعة شمال مدينة حلب"، مشيرا الى انها "وصلت الى اقرب نقطة لها من طريق الكاستيلو"، المنفذ الاخير المتبقي لمقاتلي المعارضة الى الاحياء الشرقية.
وبحسب المرصد، باتت قوات النظام "ترصد حاليا طريق الكاستيلو ناريا"، ما يجعل عمليا "الاحياء الشرقية محاصرة".
واضاف عبد الرحمن "لم تتمكن الفصائل الاسلامية والمقاتلة التي تشن هجمات ضد قوات النظام منذ الساعة الثالثة صباحا من استعادة هذه المنطقة الاستراتيجية"، مشيرا الى ان ذلك يعود بشكل اساسي الى "القصف الجوي العنيف الذي تتعرض له المنطقة".
وافاد اسلام علوش، متحدث باسم فصيل "جيش الاسلام" المشارك في المعارك، في حديث مع صحافيين عبر تطبيق "تلغرام" بمقتل اربعة من عناصره "في منطقة الملاح قرب الكاستيلو كانوا مرابطين في المنطقة التي تتمتع باهمية استراتجية عالية من شأنها ايقاف النظام عن قطع الطريق الوحيد المؤدي الى المدينة".
وتدور منذ حوالى اسبوعين اشتباكات عنيفة شمال مدينة حلب، وخصوصا مزارع الملاح.
وشنت قوات النظام السوري بدعم من حزب الله اللبناني في شباط/فبراير الماضي هجوما واسعا في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على مناطق عدة وضيقت الخناق على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
لكن في 27 شباط/فبراير، فرضت واشنطن وموسكو اتفاقا لوقف الاعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا، ما حال دون مواصلة قوات النظام عملياتها.
وانهار الاتفاق في مدينة حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ.