تيريزا ماي رئيس وزراء بريطانيا القادم
أصبحت تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية المرشحة الوحيدة المتبقية على ساحة سباق زعامة حزب المحافظين وهو المنصب الذي يؤمن لصاحبه رئاسة الوزراء بعد استقالة ديفيد كاميرون التي اعلنها قبل اسبوعين.
أعلنت أندريا ليدسوم الاثنين (10 يوليو/ تموز 2016) انسحابها من المنافسة على خلافة ديفيد كاميرون في منصب رئيس وزراء بريطانيا، لتصبح وزيرة الداخلية تيريزا ماي هي المرشحة الوحيدة.
وقالت ليدسوم (53 عاما) إنها تعتقد أن ماي "قادرة بشكل مثالي لتنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأفضل شروط ممكنة". وقالت ليدسوم "العمل يحتاج اليقين ... إننا الآن في حاجة لرئيس وزراء جديد في أقرب وقت ممكن".
وصرحت ليدسوم التي تعرضت لانتقادات شديدة بعد أن ألمحت إلى أنها أكثر أهلية لمنصب رئاسة الوزراء من ماي لأنها أم، أن السباق الطويل على زعامة الحزب "ليس محبذا" بالنسبة لها.
وكانت ليدسوم قد اعتذرت لماي بعد تصريحات قالت فيها إن كونها اما يجعلها مناسبة أكثر لشغل منصب رئاسة الوزراء.

وفي بيان لها الإثنين قالت ليدسوم إنها وصلت لقناعة بأنها لاتمتلك الدعم الكافي من نواب الحزب لتشكيل حكومة قوية وقادرة على قيادة البلاد خلال فترة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني المنصرف ديفيد كاميرون قد قدم استقالته بعد أن فشل في إقناع البريطانيين بالتصويت للبقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في 23 حزيران/يونيو، ومن المقرر إعلان خليفته في التاسع من شهر أيلول/ سبتمبر.
وكانت الجولة الثانية من الانتخابات الداخلية لنواب الحزب في مجلس العموم انتهت بحصول وزيرة الداخلية تيريزا ماي على 199 صوتا، مقابل 84 صوتا للوزيرة ليدسوم، و46 صوتا لوزير العدل مايكل غوف.

وكان من المقرر أن يشارك 150 ألف عضو في الحزب في الجولة الأخيرة من الانتخابات لاختيار زعيمة للحزب من بين المرشحتين الاثنتين في التاسع من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.
وكانت تيريزا ماي دافعت عن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهي تحظى بدعم من عدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة، بينما كانت ليدسوم من قادة حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، التي انتهت لفوز معسكرها في الاستفتاء على مستقبل عضوية بريطانيا في التكتل الأوروبي.
وإذا سارت الامور بشكل طبيعي ستكون ماي ثانية سيدة تشغل منصب رئاسة وزراء بريطانيا، بعد مارغريت ثاتشر، التي قادت الحكومة البريطانية في الفترة بين 1979 وعام 1990.