دعا إلى معاقبتها.. بان يصف القيادة في جنوب السودان بـ"الفاشلة"

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن تجدد القتال في جنوب السودان يعد أمرا شائنا وهو بمثابة سخرية من التزامات السلام بين الطرفين في البلد الوليد الذي لم ينعم بعد بالاستقرار بعد نيله استقلاله عام 2011.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بالمقر الدائم، أعرب فيه بان كي مون عن صدمته حيال تلك الهجمات العشوائية على المدنيين وقوات حفظ السلام، والتي وضعت موقعيْ بعثة حفظ السلام في العاصمة جوبا بين خطوط تبادل إطلاق النار وقذائف الهاون ونيران المدفعية الثقيلة المستمرة.
 
وقال بان كي مون للصحفيين في نيويورك:"مرة أخرى، خذل قادة جنوب السودان شعوبهم. نادرا ما بددَ بلدٌ الكثيرَ من الوعود بهذه السرعة. أي نوع من القيادة هو الذي يلجأ إلى الأسلحة الفتاكة وسياسات الهوية، مرارا وتكرارا؟ إنها القيادة الفاشلة."
 
وتوجه الأمين العام برسالة واضحة إلى الرئيس سلفا كير ونائبه الأول رياك مشار، دعاهما فيها إلى بذل كل ما في وسعهما لنزع فتيل الأعمال العدائية فورا، وإصدار أوامر لقواتهما بالانسحاب إلى قواعدهم.
 
وكان القتال الذي اندلع في السابع من تموز/يوليو في عاصمة البلاد بين مناصري سلفا كير ورياك مشار، قد أسفر عن مقتل اثنين على الأقل من المشردين داخليا داخل موقع حماية البعثة، وجرح نحو 35 شخصا.
 
يذكر أن الرئيس سلفا كير أصدر أمرا إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان ليلة أمس بوقف القتال، غير أن الأعمال العدائية استمرت اليوم وانتشرت إلى أجزاء خارج جوبا.
 
ورحب بان ببيان مجلس الأمن الدولي حيال الوضع في جوبا، داعيا أعضاء المجلس إلى اتخاذ إجراءات على ثلاث جبهات:  "أولا، فرض حظر فوري على السلاح في جنوب السودان. ثانيا، فرض عقوبات مستهدفة إضافية على الزعماء والقادة الذين يعرقلون تنفيذ الاتفاق. ثالثا، تحصين بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. فإننا بحاجة ماسة إلى طائرات هليكوبتر هجومية ومواد أخرى للوفاء بولايتنا القاضية بحماية المدنيين."
 
وفي الوقت نفسه حث بان كي مون جميع البلدان المساهمة في البعثة الأممية على البقاء في الميدان، قائلا إن أي انسحاب قد يرسل إشارة خاطئة إلى جنوب السودان ومختلف أنحاء العالم.
 
وفيما أكد السيد بان أن أعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين والأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والأصول والمباني قد تشكل جريمة حرب، أشار إلى أنه بصدد التشاور مع فريقه والمنظمات المعنية في قمة الاتحاد الأفريقي للتشاور مع رؤساء دول إيغاد والمنطقة، حول كيفية استعادة مسار السلام وتحسينه ورفع تقرير إلى مجلس الأمن في غضون أسبوع.