الصين ترفض قرار محكمة لاهاي حول بحر الصين الجنوبي (محدَّث)

أصدرت محكمةالتحكيم الدائم في لاهاي اليوم الثلاثاء 12 يوليو/ تموز 2016 حكمها بشأن قضية بحر الصين الجنوبي التي رفعتها بشكل أحادي الحكومة الفلبينية السابقة وسط معارضة ورفض من بكين.
 
وأقرت المحكمة بانعدام الحقوق التاريخية للصين في بحر الصين الجنوبي.
 
ورحبت الفلبين بالحكم ودعت إلى ضبط النفس.
 
وكما هومتوقع سارعت الصين إلى إعلان رفضها وعدم قبولها بالحكم.
 
وقالت المحكمة الدائمة للتحكيم إنه لا يوجد أدلة على أن الصين مارست عبر التاريخ أي سيطرة حصرية على المياه أو الموارد في المنطقة.
 
وتزعم الصين أحقيتها في السيطرة على معظم بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك الشعب المرجانية والجزر، بينما تقول دول أخرى كذلك بأحقيتها فيها.
 
وقالت المحكمة، ومقرها لاهاي، إن الصين انتهكت حقوق السيادة الفلبينية.
 
وأضافت أن الصين "ألحقت ضررا بالغا ببيئة الشعب المرجانية" من خلال بناء جزر صناعية.
 
ويعد الحكم ملزما، لكن المحكمة الدائمة للتحكيم ليس لديها الصلاحيات لتنفيذه.
 
ويشهد بحر الصين الجنوبي توترا متزايدا بين بكين وواشنطن التي أرسلت حاملة طائرات وتبادلت الاتهامات مع بكين بعسكرة بحر الصين الجنوبي.
وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية فور صدور الحكم "محكمة مسيئة لاستخدام القانون تصدر حكما لا أساس له في قضية التحكيم بشأن بحر الصين الجنوبي".
 
وأضافت "أنها لا تملك ولاية قضائية في هذه القضية، وبالتالي فإن قرارها يعد بطبيعة الحال باطلا ولاغيا".
 
ورفعت حكومة الرئيس الفلبيني السابق بينينو أكينو الثالث قضية التحكيم ضد الصين في عام 2013، "رغم اتفاق توصلت إليه بلاده مع الصين حول حل نزاعات بحر الصين الجنوبي عبر المفاوضات الثنائية" بحسب الوكالة.
 
ورفضت الصين المشاركة في الإجراءات وأعلنت أنها لن تعترف مطلقا بالحكم، مؤكدة أن المحكمة ليست ذات اختصاص لأن القضية في جوهرها تتعلق بالسيادة على أراضي وترسيم لحدود بحرية.
 
وأشارت بكين إلى أن القضايا المتعلقة بالأراضي لا تخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأعلنت في عام 2006- بما يتماشي مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار- أنها تستبعد النزاعات المعنية بترسيم الحدود البحرية من إجراءات تسوية النزاعات الإلزامية. كما أصدرت حوالي 30 دولة بيانا من هذا النوع .