مصدر مسؤول: أيديولوجية الإخوان المسلمين تجعل خارجية هادي تتجاهل الطالبة "عبير" بأنقرة

قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية إن الوزارة ووزير الخارجية بصنعاء المهندس هشام شرف تابعوا التطورات المؤسفة لقضية الطالبة اليمنية عبير الرداعي، والتي تدرس في المستوى الثالث بإحدى الجامعات التركية، عقب أن تخرجت من المدرسة التركية بصنعاء والتي رعتها الدولة التركية وفتحت مقراً لها بصنعاء قبل سنوات في عهد الرئيس التركي آنذاك عبدالله غول.
 
وبحسب المصدر في تصريح لوكالة "خبر"، علمت الخارجية اليمنية أنه تم اتهام الطالبة عبير دون أي مسوغات قانونية أو واضحة بارتباطها بجماعة "فتح الله غولن" والذي تقوم السلطات التركية الحالية بمطاردة أعضائها في طول البلاد وعرضها، مشيراً أن هذه المطاردة شأن داخلي وليس لليمن أو لفتاة يمنية عمرها 21 سنة أي صلة بالأمر.
 
وأضاف أن المدارس التركية المنتشرة في معظم البلدان العربية والإسلامية أقيمت بالتعاون مع فتح غولن وجماعته في تلك الفترة الزمنية التي كانت حليفة فيها مع قيادة النظام الحالي بتركيا، مشدداً أن الخلافات التي نشبت بينهم تخص الأتراك أنفسهم ولا تخص اليمن أو الطلاب اليمنيين الذين قدموا إلى تركيا لطلب العلم.
 
وأكد المصدر أن وزير الخارجية المهندس هشام شرف تواصل ويتواصل مع عدة جهات في الحكومة التركية لحل الإشكالية وسوء الفهم الذي حصل للطالبة اليمنية عبير، لتواصل دراستها أو الإفراج عنها والسماح بعودتها إلى العاصمة صنعاء دون مضايقة أو تأخير، مشيراً إلى أن المحاولات التي بذلها ويبذلها وزير الخارجية لم تلق أي استجابة من الأشقاء الأتراك تحت مبرر انهم لا يتعاملون مع حكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء.
 
وأضاف، أن هذا التصرف سيؤثر حتماً على العلاقة الثنائية بين البلدين بعد استتباب الأوضاع والتوصل إلى تسوية سياسية سليمة عادلة في اليمن تنهي تحالف العدوان الغادر.
 
وطلب المصدر المسؤول في وزارة الخارجية بصنعاء من السلطات التركية في اسطنبول وأنقرة التدخل رسميا والعمل على سرعة الإفراج عن الطالبة اليمنية المذكورة وعودتها إلى أهلها وذويها في صنعاء دون أي تأخير حفاظا على العلاقات الثنائية بين البلدين وعدم إقحام المواطنين والطلاب اليمنيين في مفارقات وتشعبات الخلافات السياسية التركية، وان كان هناك ما يستحق اتخاذ خطوات إجرائية بشأنه فإن على السلطات التركية التواصل مع حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء وديوان وزارة الخارجية اليمنية والتي استمرت بالحفاظ على المصالح التركية وسفارتها بصنعاء خلال فترة العامين الماضيين من العدوان .
 
وجدد المصدر تأكيده أن الوزير هشام شرف يبذل قصارى جهده للوصول إلى حل لقضية الطالبة اليمنية عبير الرداعي، وان الوزير شرف ووزارة الخارجية يهتمون بكل مواطن يمني متواجد بالخارج.
 
وقال المصدر إن عقيدة وولاء الإخوان المسلمين جعلت وزير خارجية هادي عبدالملك المخلافي لا يحرك ساكناً لأجل قضية الطالبة الرداعي، ولم تكلف سفارتهم في أنقرة نفسها بالقيام حتى باتصال أو تساؤل عن الطالبة اليمنية عبير الرداعي، ولا تهتم باي مواطن يمني بتركيا، كون الطرفين من نفس التيار الاخواني.
 
وتمنى المصدر في ختام تصريحه لوكالة "خبر"، من الأشقاء في وزارة الخارجية التركية التحرك بشكل عاجل لحل قضية الطالبة والسماح بمواصلتها الدراسة كما كان عليه الوضع سابقا او العمل على مساعدتها بالعودة الى العاصمة صنعاء معززة مكرمة وسوف تقوم السلطات اليمنية بالترتيب مع الأمم المتحدة او دولة ثالثة لتسهيل عودتها ، وهو الأمر الذي كانت ستقوم به الحكومة في صنعاء فيما لو حصلت مشكلة مشابهة لمواطن او طالب تركي في الأراضي اليمنية حفاظا على العلاقات الطيبة بين البلدين والشعبين الشقيقين