فلسطيني يقتل ثلاثة إسرائيليين عند مدخل مستوطنة في الضفة الغربية

فتح فلسطيني النار على قوات الأمن الإسرائيلية الثلاثاء عند مدخل مستوطنة هار أدار في الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر منهم وإصابة آخر قبل أن يقتل بدوره برصاص قوات الأمن. ويأتي الهجوم فيما يجري المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات محادثات في القدس حول استئناف عملية السلام.

 

فتح فلسطيني النار على قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء ما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر منهم وإصابة آخر قبل أن يقتل بدوره برصاص قوات الأمن. ويأتي الهجوم فيما يجري المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات محادثات في القدس حول استئناف عملية السلام المعطلة.

 

وندد مسؤولون إسرائيليون بالهجوم مطالبين بتحرك من قبل القيادة الفلسطينية فيما باركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان أن "إرهابيا وصل إلى المدخل الخلفي لمستوطنة هار أدار مع عمال فلسطينيين كانوا يدخلون إليها... فتح النار على قوات الأمن في المكان".

 

وأضافت الشرطة إن "ثلاثة إسرائيليين قتلوا في الهجوم وأصيب رابع"، فيما تمت "السيطرة" على المهاجم. وأفادت الشرطة لاحقا أن الفلسطيني توفي متاثرا بجروحه.

 

وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إلى تواجد كثيف للشرطة في محيط المستوطنة الواقعة شمال غرب القدس والقريبة من الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

 

وقالت الشرطة إن المهاجم في الـ37 من العمر ويتحدر من بيت سوريك القريبة من المستوطنة وكان يحمل ترخيصا للعمل في المستوطنة. وتابعت إن المهاجم أثار شبهات قوات الأمن عند اقترابه من مدخل المستوطنة فأمرته بالتوقف، وعندها أخرج مسدسا وفتح النار على حرس الحدود وحراس مدنيين قبل أن ترديه قوات الأمن قتيلا. ونقل الجريح الإسرائيلي إلى مستشفى هاداسا في القدس وهو في حال الخطر، بحسب ما أعلن المستشفى.

 

وأعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) إن المهاجم أب لأربعة اطفال وليس له "سوابق أمنية". من جهته قال قائد الشرطة روني الشيخ إن الأدلة تشير إلى أن المسلح أراد اقتحام المستوطنة وإطلاق النار على السكان في الداخل. وأضاف "رد الفعل السريع من قوات الأمن منع الإرهابي من الدخول إلى المستوطنة".

 

جهود أمريكية

وقع الهجوم في المستوطنة القريبة من عدد من البلدات الفلسطينية ويأتي بعد عامين تقريبا على اندلاع موجة من أعمال العنف شهدت تراجعا إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة.

 

وتراجع مستوى العنف في الأشهر الماضية لكن قائد الشين بيت ناداف أرغامان حذر أمام الحكومة في وقت سابق هذا الشهر من أن مخاطر وقوع هجمات جديدة لا تزال عالية. وقال "رغم الهدوء النسبي فإن الواقع الأمني في الضفة الغربية هش".

 

وطالبت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي هوتوفلي القيادة الفلسطينية باتخاذ تحركات لوقف مثل هذه الهجمات وإلا لن يكون هناك معنى للمبادرة الأمريكية الهادفة لاستئناف محادثات السلام. وقالت "الهجوم الرهيب في هار أدار هو الاستقبال الفلسطيني للمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات". وأضافت "الجهود الأمريكية يجب أن تركز بشكل أساسي على إنهاء الإرهاب الفلسطيني القاتل".

 

من جهتها باركت حركة المقاومة الإسلامية عملية القدس قائلة أن منفذها يدعى نمر محمود أحمد جمل. وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران في تصريح صحافي الثلاثاء "أن العملية البطولية تأتي ردا على جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وانتهاكاته المتواصلة في الأقصى" قائلا إنها "تدلل على أن انتفاضة القدس مستمرة حتى وإن خف بريقها بين الحين والآخر".

 

من جهته أكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب أن العملية "تجسد الضمير الحي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني" معتبرا أنها "الرد العملي على محاولات اليمين الصهيوني المستمرة للاستيلاء على المسجد الأقصى عبر محاولات الاقتحام المستمرة".

 

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2015، أسفرت أعمال العنف في إسرائيل والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عن مقتل 295 فلسطينيا و47 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وأردنيين اثنين وإريتري وسوداني وبريطاني بحسب تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية. ومعظم القتلى الفلسطينيين نفذوا أو يشتبه بتنفيذهم هجمات على إسرائيليين، معظمها بالسلاح الأبيض.