السودان يبدي استعداده لإقامة قاعدة روسية على البحر الأحمر
أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس الوطني في السودان، الهادي آدم حامد، استعداد بلاده لإقامة قواعد عسكرية روسية على ساحل البحر الأحمر السوداني، في إطار التعاون الاقتصادي والعسكري المتقدم بين البلدين.
جاء ذلك بعد لقاء الرئيس البشير بنظيره الروسي بوتين في موسكو. وقال البشير للرئيس الروسي إنه بحاجة لحماية من الولايات المتحدة، وقال إنه ضد المواجهة مع إيران، ودعم سياسة الحفاظ على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.
جاء ذلك بعد حادث وقع داخل البلاد قبل أشهر، وصفته جهات متعددة بأنه كان عملية تجسس ومحاولة انقلابية، وذلك أن طه عثمان الحسين فصل من منصبه كمدير لمكتب الرئيس السوداني بعد الكشف عن أنه يحمل جواز سفر سعوديا وتأشيرة إقامة في الإمارات العربية المتحدة، وضبط متلبساً بإجراء اتصالات سرية مع الدولتين. بحسب ما افاده موقع "ميدل ايست اي" البريطاني.
وقال حامد، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الثلاثاء، "أعتقد أنه عين العقل والصواب أن توافق القيادة في روسيا على إنشاء قاعدة روسية عسكرية على ساحل البحر السوداني، وهذا بلا شك يقع في إطار التعاون بين البلدين في مجالات التعاون الاقتصادي والعسكري".
وأردف "أؤكد أننا على استعداد لاستقبال مثل هذه القواعد العسكرية الروسية ومثل هذا التعاون الممتاز".
ووصف حامد زيارة الرئيس البشير الأخيرة إلى روسيا، بـ"التاريخية"، لافتاً إلى أنها حققت العديد من المكاسب، خاصة في مجالات التعدين، وكذلك الاستكشافات الجيولوجية والبحوث العلمية والزراعية بشقيها النباتي والحيواني، ومن أهم النقاط الكسب، يتمثل في التعاون في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية الكهربائية والتعاون العسكري بين البلدين".
كما لفت حامد إلى أهمية التعاون السوداني مع روسيا في المجال العسكري، وفي تنويع الأسلحة، مؤكداً أن هذا الأمر "يزيد من فرص وإمكانيات السودان حتى لا يخضع للضغوطات الخارجية، في حال ظل معتمدا على جهة واحدة".
وتابع قائلاً إن "طلب الرئيس البشير من الجانب الروسي، إقامة قواعد عسكرية بحرية في البحر الأحمر، يأتي " لحماية حدود سواحل البحر الأحمر السودانية، لأن سواحلنا البحرية طويلة وممتدة، وقد رصدنا الكثير من الانتهاكات، تتمثل في دخول جرافات بحرية لحدودنا البحرية، وتقوم بجرف الثروة السمكية، وأيضا انتهاكات لقوارب صيد أخرى".
تغيير المعادلات
ووصف الرئيس اليمني الاسبق علي عبدالله صالح، تحرك الرئيس السوداني الى موسكو، جزء من تغيير المعادلات.
وقال: "إن شاء الله في طريقه الى الانسحاب من الاراضي اليمنية من ميدي والمخا وعدن ان شاء في طريقه ويسحب علمه ويتوكل على الله وما معه معه، هذا هو في اطار تغيير المعادلة".
وتعاني القوات السودانية، التي تشكل الجزء الأكبر في صفوف قوات التحالف الذي تقوده السعودية، من ارتفاع معدلات القتلى والجرحى. وقال مصدر كبير مقرب من الرئاسة في الخرطوم لـ"ميدل ايست اي" إن أكثر من 500 جندي سوداني قتلوا في اليمن.
وقال المصدر السوداني الرفيع إن "هناك ضغوطا كبيرة للانسحاب من هذه المعركة الجارية".
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد كشف السبت الماضي، أنه ناقش مسألة إقامة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، وشدد على أن بلاده لديها برنامج لإعادة تحديث القوات المسلحة بالكامل.