أمريكا تكشف الصفحات الـ28 السرية
الصفحات الـ 28 التي بقيت مخفية دوناً عن بقية صفحات تقرير من 800 صفحة حول نتائج التحقيقات في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، في طريقها -على ما يبدو- إلى الإشهار العلني عقب جولات من الجدل والانقسام حيالها خصوصا على صلة بمؤشرات تسربت مؤخراً وتضع اسم السعودية في الواجهة.
قالت محطة CNN الأمريكية يوم الخميس نقلا عن "مصادر أمريكية مسؤولة" إن الولايات المتحدة سوف تكشف، (غدا) 15 يوليو/ تموز 2016، عن الصفحات الـ28 السرية المثيرة للجدل والتكهنات "التي تتحدث عن العلاقات المزعومة للحكومة السعودية بمنفذي هجمات 11 سبتمبر".
والصفحات المذكورة هي جزء من تقرير لجنة التحقيق التي شكلها الكونغرس الأمريكي عام 2002، وفرضت الولايات المتحدة السرية على هذه الصفحات منذ عام 2003.
- عضو تحقيقات: مسؤولون سعوديون ساعدوا الخاطفين في 11/9
- مسئول سعودي كان على اتصال بمنفذي هجمات 11 سبتمبر وقابل بعضهم
وأشارت المصادر، وفقا للشبكة الأمريكية "إلى أنه ما زال هناك بعض الخطوات الإجرائية التي يجب اتخاذها قبل أن تفرج السلطات الأمريكية عن هذه الوثائق".

"توطئة"
وكان قال رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون برينان، في مقابلة لتلفزيون العربية، إنه يعتقد بأن تقرير لجنة التحقيق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول المكونة من 28 صفحة حول الهجمات ستُكشف للعامة، ما سيؤكد عدم تورط الحكومة السعودية في ذلك الهجوم.
"قانون 11/9"
مرر مجلس الشيوخ الأميركي (الثلاثاء 17 مايو/أيار 2016) قانوناً يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر والناجين منها، بمقاضاة الحكومة السعودية عن الأضرار التي تعرضوا لها.
القانون المعروف بـ"قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" تم تمريره بالإجماع، في ظل مساعٍ تبذلها مؤسسات قانونية لإثبات تورط مسؤولين سعوديين في الهجمات على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع البنتاغون عام 2001.
لكن البيت الأبيض والرئيس أوباما لم يعتمد القانون بعد، ويبدو أنه سيتركه للرئيس القادم.
التشريع الذي أقر، برعاية السيناتور جون كورنين، عن ولاية تكساس، وتشاك شومر، عن ولاية نيويورك، يعطي عائلات الضحايا الحق في رفع دعوى في المحاكم الأمريكية لأي دور لعبته عناصر من الحكومة السعودية في هجمات 2001 الذي قتل الآلاف في نيويورك.
خلفية
وبرز في الأشهر الأخيرة انقسام علني خطير - كُشف- لأول مرة بين أعضاء لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر حول الإفراج عن الـ28 صفحة سرية يروي تفاصيل العلاقات السعودية وتورطها بهجمات 11 من سبتمبر الإرهابية.
وقال العضو الجمهوري السابق في لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، جون ليمان (الأربعاء 11 مايو/آيار 2016)، إن هناك أدلة واضحة على أن الموظفين الحكوميين السعوديين كانوا جزءاً من شبكة دعم خاطفي طائرات هجوم 11/09، داعياً إدارة أوباما التحرك بسرعة ورفع السرية عن التقرير السري المثير للجدل حول العلاقات السعودية بالهجوم الإرهابي عام 2001.

في هذا السياق، قال كبير مراسلي شؤون الأمن القومي الأمريكي، جيم سكيوتو، إن الصفحات المحجوبة من تقرير لجنة التحقيق حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر، قد تحمل أدلة حول معرفة مسؤول سعودي واحد، على الأقل، لمنفذي الهجمات.
مضيفاً، في تصريحات تناقلتها وسال الإعلام في أمريكا ".. لكن القضية تتعلق بمدى التأكد من تصرفه بشكل منفرد، محذراً من أن التوتر بين واشنطن والرياض قد يهدد علاقات تحالف طويلة الأمد بينهما".