الصفحة الرئيسية » ترجمات » مسؤولون وخبراء أمريكيون: هجمات أرامكو تتجاوز قدرات الحوثيين.. انطلقت من قاعدة إيرانية قرب الحدود العراقية

مسؤولون وخبراء أمريكيون: هجمات أرامكو تتجاوز قدرات الحوثيين.. انطلقت من قاعدة إيرانية قرب الحدود العراقية

08:41 2019/09/17

واشنطن - خبر للأنباء - فارس سعيد:

كشف مسؤولون أمريكيون مطلعون، الثلاثاء، أن تقييم المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الهجوم على منشأتي النفط التابعتين لشركة أرامكو، السبت الماضي، يُرجح أنه جرى تنفيذه بصواريخ كروز حلقت على ارتفاع منخفض مدعومة بطائرات بدون طيار "درونز"، انطلقت من قاعدة إيرانية تقع قرب الحدود العراقية.

وقال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن حجم وتعقيد الهجمات التي أطلقت على المنشآت السعودية يتخطى أي قدرات عسكرية قد أظهرها الحوثيون في اليمن سابقاً، كما يرى محللون عسكريون درسوا حرب اليمن.

وقال مسؤول أمريكي مطلع على التحقيق السعودي الأمريكي، لشبكة "سي إن إن"، إن تقييم الدولتين يظهر أن هناك "احتمالية كبيرة" حول أن الصواريخ المدعومة بـ"الدرونز" تم إطلاقها من قاعدة إيرانية قرب الحدود مع العراق.

وأضاف إن المسار كان عبر إرسال الصواريخ فوق العراق وجعلها تلتف فوق الكويت وصولاً إلى منشأتي النفط السعوديتين لإخفاء مصدر إطلاقها.

وتابع المصدر بالقول، إنه لا توجد أي مؤشرات على الإطلاق من شأنها الإشارة إلى أن هذه الصواريخ جاءت من جنوب المملكة العربية السعودية، خاصة اليمن.

وقال المصدر، لـCNN، إن بعض الصواريخ فشلت في إصابة أهدافها، وسقطت في الصحراء قبل وصول وجهتها، حيث حقول أرامكو في بقيق، مضيفاً إن حالتها جيدة بدرجة كافية لتحديد أصلها وهويتها.

وتابع المصدر بالقول، إن محققين أمريكيين خبراء في الأسلحة قد وصلوا المملكة لمساعدة المحققين العسكريين السعوديين في تحديد عدد الصواريخ التي ضربت منشأتي نفط لأرامكو، والتحقق منها لمعرفة هويتها وأصولها والتكنولوجيا المستخدمة فيها ومن يمتلكها.

وكان مسؤولون أمريكيون قد نشروا صوراً التقطت بالأقمار الصناعية، تظهر 17 أثراً تفجيرياً على منشأتين سعوديتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكو، بالرغم من أن بعض هذه الأسلحة لم تصب أهدافها.

وبالرغم من أن الحوثيين قد استخدموا دائماً الطائرات المسيرة (الدرونز) للهجوم على السعودية، فقد اعتمدوا على طائرات رخيصة الثمن، وصغيرة، وبطيئة مثل "صماد 3"، والتي لا تستطيع اختراق الدفاعات السعودية والوصول للأهداف، بنفس دقة وتنسيق الهجمات الأخيرة، بحسب صحفية "نيويورك تايمز".

وفي الآونة الأخيرة، استخدم الحوثيون طائرات مسيرة أكثر تطوراً مثل "قدس 1"، والتي توصف بأنها صاروخ كروز صغير أو طائرة درون كبيرة تحمل ذخيرة تشبه التي تركب في صواريخ الكروز.

وقد استخدم الحوثيون "قدس 1" في الهجوم على مطار أبها السعودي جنوب البلاد قبل شهور قليلة، وفقاً ما قاله محللون لنيويورك تايمز.

لكن -بحسب الصحيفة- يفتقد "قدس 1" إلى المدى كي يصل إلى المنشآت النفطية السعودية انطلاقاً من شمال اليمن.

وأضاف تقرير الصحيفة الأمريكية، إن حجم ودقة ومدى الهجمات الأخيرة، بما في ذلك القدرة على اختراق الدفاعات الجوية السعودية وتفادي العقبات الممثلة في خطوط الطاقة وأبراج الاتصالات، تتخطى بكثير أي عمل عسكري قام به الحوثيون من قبل.

رغم ذلك، يرى بعض الخبراء الأمنيين أن الحوثيين استطاعوا تحسين طائراتهم المسيرة وصواريخ الكروز، بمساعدة من قبل إيران، كما يقول مسؤولون أمريكيون.

وقد درب الحرس الثوري الإيراني مليشيات في المنطقة، من لبنان إلى اليمن، على استخدام الطائرات المسيرة في حرب أكثر تعقيداً.

وقد بدأت إيران في تدريب الحوثيين على استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيرة، من خلال جلب مجموعات إلى إيران لإتقان مهارة التجميع وقيادة وإصلاح الطائرات المسيرة.

وتظهر صور الأقمار الصناعية التابعة لشركة "بلانت لابز"، النمط الثابت في الضربات الصاروخية على المنشآت السعودية النفطية والقادم من نفس الاتجاه، في إشارة إلى دقة الهجمات.

وبالرغم من عدم تصريح المسؤولين الأمريكيين بموقع انطلاق الهجمات، فإن صور الأقمار الصناعية تظهر أن الهجمات كانت قادمة من الشمال أو الشمال الغربي، أي من اتجاه إيران والعراق، وليس اليمن.

ويقول التقرير، إن كانت آثار التفجيرات قد أشارت إلى أن الصواريخ أو الدرونز قادمة من العراق أو إيران، فإن هذا لا يحدد موقع إطلاقها، إذ يمكن برمجة صواريخ الكروز على تغيير مسارها.

وانتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر بقايا صاروخ من التي أطلقت على أرامكو، والتي يرى محللون عسكريون أنها جزء من صاروخ "قدس 1"، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وفي حال إثبات أن الصورة مرتبطة بالهجوم الأخير، فإن هذا يرجح عدم انطلاق الهجوم من اليمن، لأن صاروخ "قدس 1" ليس لديه المدى الكافي للوصول للمنشآت السعودية انطلاقًا من اليمن، كما يرى المحلل فابيان هينز من مركز جيمس مارتن لدراسات حظر الانتشار النووي.