الصفحة الرئيسية » الواجهة » الإفراج عن مفجري جامع الرئاسة كشف مدى استعداد حزب "الإصلاح" للتفريط بمصالح اليمن واليمنيين مقابل مصالحه الحزبية

الإفراج عن مفجري جامع الرئاسة كشف مدى استعداد حزب "الإصلاح" للتفريط بمصالح اليمن واليمنيين مقابل مصالحه الحزبية

12:46 2019/10/19

صنعاء - خبر للأنباء - خاص:

يلعب حزب الإصلاح "إخوان اليمن" على الحبلين، ففي الوقت الذي تحاول بعض القيادات والمكونات السياسية العمل على توحيد الصف الوطني، لمواجهة مليشيا الحوثي يقوم حزب الإصلاح بالاتفاق مع الحوثيين للإفراج عن العناصر الإرهابية التي فجرت جامع دار الرئاسة في العام 2011.

واعتبر سياسيون، أن الإفراج عن العناصر الإرهابية التي فجرت جامع دار الرئاسة في العام 2011م، وإدخالهم ضمن عملية تبادل أسرى بين المليشيات الحوثية وحزب الإصلاح، لا يقل جُرماً عن ارتكابها.

وبحسب السياسيين، فإن الاتفاق الحوثي الإصلاحي قضى بالإفراج عن منفذي أبشع جريمة منتهكة لجميع الحرمات والمبادئ والقيم الإنسانية وهي جريمة انتهاك حرمة الجمعة وبيت الله والشهر الحرام.

وذهب المراقبون إلى أن هذه الخطوة بالإفراج عن خمسة مجرمين مخطط إخواني حوثي قطري إيراني.

ورصدت وكالة "خبر"، أبرز ردود الفعل من السياسيين والعسكريين والناشطين، حيث يقول المتحدث الرسمي باسم قوات المقاومة الوطنية، عضو القيادة المشتركة بالساحل الغربي العميد صادق دويد، "المتهمون بتفجير دار الرئاسة ليسوا أسرى حرب حتى يتم المبادلة بهم، إنما إرهابيون نفذوا جريمة إرهابية بكل المقاييس، والإفراج عنهم لا يقل جرماً عن الجريمة نفسها".

وجهان لعملة واحدة

وأضاف دويد إن "جريمة تفجير دار الرئاسة مصنفة من مجلس الأمن بأنها جريمة إرهابية مكتملة الأركان، والتفاهمات لإخراج المتهمين صفقة مشبوهة تؤكد أن الطرفين الضالعين بإخراج المدانين وجهان لعملة واحدة".

الدماء ليست قهوة

بدوره تحدث الصحفي محمد الحاتمي العبسي، موضحاً أن "أهم ما في موضوع الإفراج عن مفجري جامع دار الرئاسة أنه يؤكد المؤكد، وبموجبه اعترف طرفا الصفقة بأن المفرج عنهم عناصر مجندة لطرف الإصلاح وأن ما ارتكبوه من جرم وعمل إرهابي كان بتكليف رسمي من حزب الإصلاح (إخوان اليمن)".

وقال "كلا الطرفان اعتبرا توقيف تلك العناصر وإحالتهم للمحاكمة من قبيل وقوع الجنود في الأسر، وتأسيساً على ذلك عقدت صفقت تبادل أسرى، ويلزم وفقاً لذلك ملاحقة قادة الإرهاب على المستوى الدولي والمحلي".

وأشار العبسي إلى أن "الإفراج عن مفجري جامع دار الرئاسة نموذج آخر ظاهر وواضح يكشف مدى استعداد شرعية الإصلاح للتفريط بمصالح اليمنيين واليمن مقابل المصالح الحزبية الضيقة، إذ فاوضت للإفراج عن عناصر حزبية منتمية للإصلاح موقوفين على ذمة قضية جنائية وفرطت بحقوق الأسرى المقاتلين في صفوف الشرعية وهم الأحق والأولى بالإفراج عنهم مقابل أسرى حوثيين".

وتابع "وذاك هو حال الحوثة أيضا، إذ أطلقوا مجرمين وفرطوا في دماء مئات من قتلوا وأصيبوا في الحادثة الإجرامية لاستعادة بعض مقاتليهم الأسرى، ولا يعتقد أحد أن أولياء الدم سيفرطون في الدماء.. فالدماء ليست قهوة".

وتساءل الصحفي العبسي "كيف يصح إطلاق سراح الموقوفين على ذمة قضية جنائية ضالعين في تفجير جامع دار الرئاسة عام 2011م والذي ذهب ضحيته 13 شهيداً وأصيب جراء الانفجار قرابة الـ 200 شخص، ثم تسميه شرعية الإصلاح صفقة تبادل أسرى مع الحوثيين؟!".

وشدد على أنه "ما زال أعداء وقتلة ومفجرو منتسبي الجيش والأمن هم هم، إصلاحيين كانوا أم حوثة، فريق واحد وطرف واحد.. ومؤامرة واحدة! وحدوا الصفوف.. ووحدوا العدو.. لا بد للدولة أن تستعاد وتعود!".

ردة فعل غرائزية

من جهته، قال الصحفي عبدالله هاشم الحضرمي، إنه "بعد خطاب العميد طارق صالح الحوثيون يفرجون عن المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة، معتبراً أنها "ردة فعل غرائزية تكشف حقيقة العقل الذي يحكم اليمن اليوم وبشاعة واقع الحال حين يتحكم المجرمون بعباد الله".

وأضاف "لم يضعوا اعتباراً حتى لحلفائهم من ضحايا التفجير وعلى رأسهم صادق أبو راس، إنهم مجرد عصابة لا أكثر".

اجتماع طارئ

أما رئيسة تحالف نساء من أجل السلام في اليمن نورا الجروي، فطالبت قيادات المؤتمر الشعبي العام بعقد اجتماع طارئ وفتح ملف قضية تفجير جامع دار الرئاسة مرة أخرى، وطرح كل التفاصيل مع أسماء الشخصيات السياسية التابعين لحزب التجمع اليمني للإصلاح الذين نفذوا هذه الجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت كبار رجال الدولة في اليمن عام 2011 وتسليم الملف مع ملف قضية قتل الزعيم علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية السابق رئيس المؤتمر الشعبي العام وقتل الأستاذ عارف عوض الزوكا أمين عام المؤتمر الشعبي العام من قبل جماعة الحوثي الإرهابية في العام 2017 لمحكمة دولية، كون الجريمتين استهدفتا أمن دولة بأكملها.

وقالت "سكتنا على الإرهابيين فتمادوا واستمروا بارتكاب المزيد من الجرائم الإرهابية، وعلينا أن نوقف هذا السفه والإرهاب والتمادي في الاستفزاز والتآمر على اليمن وشعبه".

طمس أدلة

من جانبه، اعتبر الناشط حسين الرفاعي، أن "ما حصل من مبادلة أسرى حرب بمتهمين في قضية جنائية بين الحوثيين ومن يمثل الشرعية ليس له إلا معنى واحد وهو طمس لأدلة وأركان الجريمة وإفلات الجناة ومن يقف خلفهم من العقاب".

بلا حكمة

أما سام الغباري، فكتب: "من يُدافع عن قتلة الشهيد عبدالعزيز عبدالغني الذين أُخرجِوا في عملية تبادل أسرى تم بموجبها الإفراج عن عُتاة المجرمين الحوثيين بعد أقل من 24 ساعة على كلمة طارق صالح يؤكد أن جانبًا من نشطاء الشرعية لا يريدون توحيد الصف الجمهوري.. هذا التيار المندفع يعلم الله وحده متى سيشبع من الفتنة".

وقال الغباري "سُجِن قتلة النهدين في عهد حكومة باسندوة، وعمليًا فإن الذي ماطل في محاكمتهم هو نظام فبراير، مشيرا إلى أن" توقيت الإفراج عن المتهمين هو الرد العملي لتفجير أي تقارب "شمالي" لمواجهة الحوثي على الأرض، حقًا لا أدري ما تعريف "توحيد الصف" لدى المحتفلين بالقتلة، فلتهنأوا بهم، وتذكروا فقط أنكم بلا حكمة".

ولفت إلى أن "الإفراج عن قتلة الشهيد عبدالعزيز عبدالغني ورفاقه في حادث النهدين الشهير الذي استهدف أركان الدولة -حينذاك- محاولة قبيحة لتفخيخ الجهود الداعية للتوحد ضد ميليشيا الحوثي ومؤازرة الناشطة توكل كرمان لهذا الفعل يؤكد أنها تمضي عكس السلام تمامًا وأن منحها جائزة نوبل كان جريمة أممية".