ابناء المكلا يحتجون على قرار المحكمة العليا بتسليم ارضية مسجد لاحد المستثمرين
نفذ العشرات من أبناء مدينة المكلا ومرتادي مسجد ورسمآ اليوم بعد صلاة الجمعة وقفة احتجاجية تنديداً بقرار المحكمة العليا بالجمهورية القاضي بالبسط على مساحة خاصة بمسجد وراسما وتسليمها لأحد المستثمرين. ورفع المحتجون اللالفتات الناقدة لقرار المحكمة العليا الذي وصفوه بـ"قرار ظالم يصب لصالح لوبي فساد الأراضي الذي يستشري بحضرموت" . واتهم رئيس لجنة الدفاع عن المسجد الشيخ ” أحمد سعيد بامحيسون ” السلطة المحلية وحكومة الوفاق وسلطة العقارات بالمشاركة في الفساد الذي يعبث بملف الأراضي بحضرموت . وقال ان كل قرارات صرف الأراضي تأتي من صنعاء وان لوبي فساد الأراضي بحضرموت يعمل بشكل ممنهج، مؤكدا ان مطامعهم بمساحة مسجد ورسمآ ليست وليدة اليوم أو الأمس بل أنها ممتدة منذ أكثر من 10 سنوات . واضاف انه تم قبل فترة صرف عدد ” 4 ” أراضي أمام قبة المسجد مباشرة إلا أنه وبتعاون الشرفاء تم إفشال هذا المخطط. وحذر الشيخ ” أحمد بامحيسون ” في كلمته التي ألقاها أمام المحتجين من أن لوبي فساد الأراضي بحضرموت لم يترك أي متنفس أو مصلحة عامة إلا وهجم عليها ، مبدياً عدم استغرابه في حال قيام لوبي فساد الأراضي بالبسط على مقبرة يعقوب هي الأخرى . ونوه بامحيسون الى ان سلطة العقار بحضرموت لم تقم بعمل أي تخطيط لمقابر جديدة بدلاً مقبرة يعقوب التي اغلقت بناءا على فتوى العلماء قبل اكثر من عشر سنوات لانخفاض قدرتها الاستيعابية .. مضيفا ان السكان لا يزالون يستخدمونها لعدم وجود بدائل. فيما قال امام وخطيب مسجد ورسما الشيخ كمال يسلم باعقبة ان القائمين على المسجد لديهم وثائق وتوجيهات من السلطة المحلية في حضرموت بعدم التصرف بحرم المسجد والذي خصصت كمساحات لإيقاف مركبات المصلين .. مؤكدا انهم سيقفون إلى جانب أي شخص مظلوم لكي يعاد له حقه، وانهم لن يقبلوا في نفس الوقت بتسلم ساحات المسجد ، لأنها إن ضاعت فسوف يضيع المسجد كذلك. من جانبه قال المستشار “علي محروس بارشيد ” مستشار محافظ محافظة حضرموت إن السلطات المحلية التي تعاقبت على حضرموت جميعها أكدت ودعمت أحقية المسجد بالمساحات التى من حوله ، مذكراً بقرار كل من محافظ حضرموت السابق الأستاذ ” سالم أحمد الخنبشي ” والذي صدر يوم 19 -9 -2010م والقاضي بعدم صرف أي قطعة أرض في حرم المسجد ، بالإضافة لقرار محافظ حضرموت الحالي الأستاذ ” خالد سعيد الديني ” والذي صدر يوم 7- 5- 2012 والذي يشدد على نفس قرار سلفه السابق. واعتبر بارشيد إن الإشكالية تكمن هنا بقرار القضاء الصادر عن المحكمة العليا بالجمهورية ، داعياً إياها إلى إعادة النظر بقرارها كونه لا يراعي المصلحة العامة للمواطنين. ولفت بارشيد الى إن المحكمة العليا لا تعي حقيقة وأهمية هذا الموقع خصوصاً وأنه يحيط به عدد المصالح الحكومية والخاصة ، مشيراً بأن هذا المسجد والذي يستوعب أكثر من 10000 مصلي سيكون تحفة فنية وأحد أبرز المعالم الحديثة لمدينة المكلا، ولا بد له من أن يكون له موقف خاص لمركبات المصلين.