فوز بايدن المحتمل يضعه أمام تحد شاق في الكونغرس
إذا فاز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، برئاسة الولايات المتحدة، وتخطى المعارك القضائية المتوقعة مع المرشح الجمهوري، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فإن هذا لا يعني نهاية المطاف لبايدن، إذ أن أمامه تحد صعب في السيطرة على مجلس الشيوخ الذي حافظ على الأغلبية الجمهورية.
ويشير تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، الخميس، إلى أن آمال بايدن في تحقيق تطلعات ليبرالية ربما لن تصمد أمام الجمود الذي سيواجهه بعدم السيطرة على مجلس الشيوخ، ليصبح بذلك أول رئيس في هذا الوضع منذ تولي جورج دبليو بوش.
وستكون أولى معارك بايدن في الكونغرس في حزمة التحفيز الاقتصادية التي سيسعى الجمهوريين إلى "خنقها" عند كل مفصل فيها.
وتمثل السيطرة على مجلس الشيوخ أحد الرهانات المهمة للانتخابات التي جرت الثلاثاء، لأنه لا يمكن إقرار أي قانون في الولايات المتحدة دون المرور بالغرفة العليا للكونغرس.
ويسيطر الجمهوريون حاليا على مجلس الشيوخ بأغلبية 53 مقعدا من أصل 100.
وسيصطدم بايدن مع قيادة مجلس الشيوخ والمتمثلة حاليا بميتش ماكونيل زعيم الأغلبية، ولن يستطيع تحقيق آماله في "زيادة الضرائب" أو تمرير خطة بـ " 2 تريليون دولار لمكافحة تغير المناخ" أو " التوسع في برامج الرعاية الصحية الحكومية" أو " إصلاح نظام الهجرة في البلاد".
وحتى مع وجود نانسي بيلوسي كرئيسة لمجلس النواب، إلا أن أنها لن تكون قادرة على منح بايدن النفوذ الحاسم في تمرير ما يريده خاصة الميزانية الفيدرالية.
أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز، دانيال شلوزمان، قال لوكالة فرانس برس، إنه حتى في حال هزيمة ترامب بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية، فإن "الأمور جرت بشكل جيد" بالنسبة للحزب الجمهوري مع ترجيح احتفاظه بالغالبية في مجلس الشيوخ وعدم تكبده هزيمة كبرى في مجلس النواب.
وتابع "هذه العوامل هي من النوع الذي يجعل حزبا يميل إلى الاستمرار في مساره بدل سلوك نهج مختلف تماما".
أستاذ العلوم السياسية في كلية بوسطن، ديفيد هوبكينز يرى أن ترامب إن خسر الانتخابات "سيواصل على الأرجح لعب دور هام في الحياة السياسية الأميركية خلال السنوات الأربع المقبلة على الأقل".