سدايا ترسم ملامح عصر جديد لمواجهة التزييف العميق
أصدرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وثيقة مبادئ التزييف العميق، لتضع إطارًا جديدًا للتعامل مع التحديات المتزايدة التي تفرضها هذه التقنيات. تأتي هذه الخطوة في ظل الانتشار العالمي المتنامي لتقنيات التزييف العميق، وقدرتها على إنتاج محتوى صوتي ومرئي واقعي للغاية، مما يجعل التمييز بينه وبين الحقيقة أمرًا صعبًا.
تستعرض الوثيقة الإمكانيات الهائلة لتقنيات التزييف العميق في مجالات متعددة مثل التعليم، والرعاية الصحية، والترفيه، والتسويق. لكنها في المقابل، تسلط الضوء على المخاطر المتصاعدة المرتبطة بها، والتي تشمل عمليات الاحتيال، وانتحال الشخصيات، ونشر الأخبار الكاذبة، والتأثير على آراء الجمهور، بالإضافة إلى المساس بخصوصية الأفراد.
وتحذر "سدايا" بشكل خاص من الاستخدام المتزايد لتقنيات تقليد الأصوات والوجوه في عمليات الاحتيال المالي. وتشير إلى أن بعض الأطراف باتت تستغل تسجيلات ومكالمات مزيفة يصعب كشفها بالطرق التقليدية، مما يزيد من تعقيد المواجهة.
شددت الوثيقة على أهمية التزام المطورين ومنتجي المحتوى بالمعايير الأخلاقية والتنظيمية الصارمة. ويشمل ذلك ضمان حماية البيانات الشخصية، والحصول على الموافقات الضرورية قبل الاستخدام. كما دعت إلى تطبيق حلول تقنية متقدمة، مثل العلامات المائية الرقمية، وتقنيات التحقق من مصدر المحتوى، وأنظمة حوكمة قوية، للحد من احتمالات سوء الاستخدام.