"خسارة مأساوية في الأرواح".. 15 جثة على متن زورقين للاجئين في ليبيا
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الإثنين، وصول زورقين حملا جثث 15 مهاجراً على شواطئ العاصمة الليبية، طرابلس، في تكرارٍ لمشهد انقلاب القوارب التي تقل المهاجرين قبالة سواحل البلاد.
وقالت المفوضية عبر تويتر إن "زورقين وصلا قاعدة طرابلس البحرية مساء اليوم، تضمنا 15 جثة، فيما تم تقديم المساعدة لـ 177 ناجيا، بعضهم بحاجة إلى مساعدة طبية عاجلة"، واصفة الحادث بأنه "خسارة مأساوية في الأرواح".
وعن تفاصيل القارب الذي كان يقل المهاجرين الذين لم تكشف عن جنسياتهم، قالت المفوضية إن "الركاب كانوا قد انطلقوا من زوارة والخمص في الليلة السابقة".
ونشرت المفوضية السامية صوراً تظهر جثث مهاجرين داخل أكياس سوداء، فضلا عن بعض المهاجرين الذين تم إنقاذهم.
وتكررت المئات من الحوادث المأساوية لانقلاب قوارب المهاجرين في عرض البحر المتوسط خاصة قبالة السواحل الليبية.
غرقت ليبيا في الفوضى منذ انتفاضة 2011. وباتت وجهة لمجموعات تهرّب عشرات آلاف المهاجرين معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط.
وبدأت القوات المسلحة في طرابلس، قبل أسبوع، سلسلة من حملات الاعتقال الجماعي، واحتجزت ما يزيد على خمسة آلاف شخص في مراكز مكتظة، وهو ما دفع جماعات إغاثية وحقوقية للتعبير عن قلقها، واعتبرت أنها تستهدف المهاجرين واللاجئين من "الفئات الضعيفة"، إلى جانب أنها عملية "غير مبررة".
واعتقلت السلطات الليبية أكثر من خمسة آلاف لاجئ ومهاجر، الأسبوع الماضي، وقال بعضهم إنهم تعرضوا لعنف جسدي وجنسي شديد، قبل احتجازهم في "ظروف غير إنسانية" في طرابلس، وفقا لصحيفة "الغارديان".
ونقلت وكالة رويترز عن المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، أن حراس أحد المراكز قتلوا ستة مهاجرين على الأقل، الجمعة، بعد أن أدى الاكتظاظ إلى فوضى، وتمكن العشرات من الفرار من المنطقة قبل اعتقالهم مرة أخرى.
والأسبوع الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مقتل مهاجر وإصابة 15 على الأقل بجروح جرّاء الحملة الأمنية التي نفذتها السلطات الليبية في العاصمة، طرابلس، قبل يومين "لمكافحة المخدرات" واستهدفت منطقة "قرقارش" المكتظة بالمهاجرين.
وينام بعض المنتظرين أمام مركز الأمم المتحدة في طرابلس على الرصيف، وكثير منهم مصابون وعلى رؤوسهم أو أقدامهم أو أيديهم ضمادات، والبعض غير قادر على المشي بدون عكاز أو مساعدة صديق.
جددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعوة السلطات الليبية إلى "السماح باستئناف الرحلات الجوية الإنسانية إلى خارج البلاد، المعلقة منذ عام تقريبا".
وبدأت عمليات الهجرة نحو أوروبا عبر السواحل الإيطالية التي تبعد نحو 300 كيلومتر، في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي الذي قتل عام 2011 في خضم انتفاضة شعبية.
لكنها ازدادت بشكل كبير في العشرية الأخيرة التي سادتها فوضى ازداد في خضمها تهريب وتجارة البشر.