نقابة المحامين اليمنيين: مقتل القاضي حمران تعد صارخ يستهدف العدالة
أدانت نقابة المحامين اليمنيين، الخميس 1 سبتمبر /أيلول 2022، جريمة اختطاف القاضي العلامة الدكتور محمد أحمد حمران عضو المحكمة العليا من أمام منزله بعد عودته من صلاة العشاء والذي تلاه قتله بكل وحشية وبرود يوم الأربعاء.
وأكدت النقابة في بيان لها - تلقت "خبر" على نسخة منه - على خطورة الجريمة سواء من حيث ما تمثله من اعتداء وتعدي صارخ على القضاء وتستهدف العدالة ورجالها بقصد إرهابهم وترويعهم لثنيهم عن أداء واجبهم المقدس في تحقيق العدالة والإنصاف.
كما أكدت النقابة في بيانها على أنه من الخطأ والمعيب أن يتوقف الأمر عند حدود محاكمة الجناة المنفذين للجريمة النكراء فقط لتهدئة الرأي العام واسدال الستار على هذه الجريمة، بل المتعين ضبط ومسائلة ومحاسبة كل من ساهم وتورط فيها بأي صورة أو طريقة كانت، حتى لا يتكرر ارتكاب تلك الجرائم طالما وحملات التحريض والتشويه والتشهير العلني التي تمارسه الصحافة مستمرة، فمصلحة الدولة والعدالة والمواطنين تستوجب أن يبقى القضاء مهابا مصانا ومبعث ثقة المواطنين.
وشددت النقابة على أن أي اختلالات أو اخطاء تقع في أحكام القضاء أو من منتسبيه فالمتوجب عدم السكوت عليها عبر سلوك الطرق القانونية حيالها، وبما يحفظ الحقوق ويحافظ على استقلال القضاء وهيبته ولا ينتقص من قدره أو يقلل من مكانته ويزعزع ثقة المواطنين فيه أو يسيء إليه كسلطة من سلطات الدولة الثلاث.
وقالت النقابة: "ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى أن مما ساهم في ذلك الإخلال بهيبة القضاء وأدى إلى التمادي في حقه والإساءة اليه والتشهير به بصورة علنية بل وبما بات يمثل تدخلا غير مشروعا في القضايا وفي شئون العدالة هو ما تم ويتم انشائه من كيانات او منظومات عدلية خارج الأطر الدستورية والقانونية لتتولى مهام متعلقة بالعدالة وسبل تحقيقها، وبما باتت تعتبر نفسها سلطة فوق سلطة القضاء وذلك خلافا لما اكدته المــادة(149) من الدستور من أن (القضاء سلطة مستقلة قضائيا ومالياً وإدارياً والنيابة العامة هيئة من هيئاته وتتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية جهة وبأية صورة التدخل في القضايا او في شان منشئون العدالة ويعتبر مثل هذا التدخل جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم) وخلافا للمادة (152) من الدستور التي نصت بأن:-(يكون للقضاء مجلس أعلى ينظمه القانون ويبين اختصاصاته ...الخ ).
وطالبت النقابة وجوب الوقوف بكل حزم ومسئولية إزاء الجرائم عموما والجرائم التي تطال رجال القضاء والعدالة خصوصاً وإلا فإن ذلك ينذر بمقدمات كارثية في غاية الخطورة وسيكون لها تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والعدالة وهدم بنيان وسلطات الدولة وغل مبدأ سيادة القانون ليحل محله شريعة الغاب ونشر الفوضى خصوصاً وبلادنا تمر بأوقات عصيبة هي في أمس الحاجة إلى الأمن والاستقرار ووجود قضاء قوي مستقل ومهاب يحقق العدالة والإنصاف للجميع.
واختتم بيان النقابة بالقول "وختاماً نسأل الله أن يتغمد القاضي الدكتور محمد احمد حمران بواسع الرحمة والمغفرة ونتوجه بخالص العزاء والمواساة لأولاده وأهله وذويه ولكافة إخواننا وزملائنا منتسبي السلطة القضائية ونؤكد تضامننا معهم ووقوفنا إلى جوارهم في هذا المصاب الجلل".