بوتين يتهم أوكرانيا بتفجير جسر القرم
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إن الاعتداء على جسر القرم استهدف البنية التحتية الروسية، محملاً الاستخبارات الأوكرانية مسؤولية هذا التفجير.
وخلال اجتماع مع ألكسندر باستريكين، رئيس لجنة التحقيق الروسية بشأن تفجير جسر القرم، أكد بوتين أن "السلطات الروسية ليس لديها شك في أن حادث جسر القرم كان هجوماً إرهابياً ضد البنية التحتية المدنية في روسيا".
من جهته، أفاد باستريكين بأن "مواطنين روس في دول أجنبية، ساعدوا القوات الخاصة الأوكرانية في التحضير لهذا الهجوم"، مضيفاً أن "قضية الانفجار على جسر القرم فُتحت تحت بند الإرهاب".
ازدياد الهجمات الأوكرانية على روسيا
وفي وقت سابق، الأحد، ندّدت أجهزة الأمن الروسية "إف إس بي" بـ"ازدياد ملحوظ" للقصف الأوكراني الذي يستهدف الأراضي الروسية المحاذية لأوكرانيا، وذلك عشية اجتماع أمني رفيع لبوتين مع مجلس الأمن الروسي.
وقالت أجهزة الأمن في بيان: "منذ بداية أكتوبر، ازداد بشكل ملحوظ عدد الهجمات من جانب مجموعات مسلحة أوكرانية على أراضي روسيا الحدودية".
وتستهدف الهجمات خصوصاً منطقة بيلجورود المحاذية لخاركوف في أوكرانيا، حيث استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على آلاف الكيلومترات المربعة منذ بداية سبتمبر، وصولاً إلى الحدود. وأوردت أجهزة الأمن الروسية، أن منطقتي بريانسك وكورسك الروسيتين مستهدفتان أيضاً.
وأضافت أجهزة الأمن التي تتولى أيضاً مراقبة الحدود: "خلال الأسبوع الماضي، سجلت أكثر من مئة عملية قصف لـ32 بلدة، مع استخدام أنظمة متعددة لإطلاق الصواريخ ومدفعية و(قذائف) هاون وطائرات مسيرة".
وأوضحت أن "أحد السكان المحليين لقي حتفه وأصيب خمسة أشخاص بينهم طفل"، جراء هذا القصف الأوكراني، الذي أسفر أيضاً عن تدمير محطتي كهرباء و11 مبنى سكنياً ومبنيين إداريين. ولفتت الأجهزة الى إصابة ثماني نقاط مراقبة حدودية بأضرار.
اجتماع أمني رفيع في موسكو
ويأتي هذا التنديد، فيما يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد اجتماع لمجلس الأمن الروسي، الاثنين، والذي يضم الوزراء الرئيسيين ومسؤولين سياسيين وممثلين عن أجهزة الأمن والجيش.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "من المقرر عقد اجتماع للرئيس مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن".
ويأتي الاجتماع في ظل التراجع الروسي في ساحة المعركة، وبعد يومين من الانفجار الذي دمر جزئياً جسر القرم الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم.
وقبل الانفجار الذي شهده جسر القرم، السبت، استُهدفت الأراضي الروسية بشكل متكرر في الأشهر السبعة الماضية. وفي 12 سبتمبر، أسفر قصف لموقع حدودي روسي عن ضحية وأربعة جرحى، وألحق أضراراً بمنازل سكنية وخطوط كهرباء.
وفي يوليو، اتهم الجيش الروسي كييف بإطلاق ثلاثة صواريخ على مدينة بيلجورود. وفي أبريل، قالت موسكو إن مروحيات أوكرانية هاجمت مستودع وقود على بعد حوالى أربعين كيلومتراً من الحدود.
استعادة أراض في خيرسون
وأعلنت ناتاليا هومينيوك، المتحدثة باسم القيادة العسكرية الجنوبية في الجيش الأوكراني، إحراز تقدم على جبهة خيرسون، لكنها ذكرت بأن "هناك الكثير مما يتعين القيام به لتأمين الأراضي المستعادة حديثاً".
وحققت أوكرانيا نجاحاً بهجومها في شمال شرقي البلاد، لكن لا تزال تواصل منذ فترة سعيها الدؤوب في الجنوب لإنهاء الوجود الروسي على الضفة الغربية لنهر دنيبرو.
وأضافت هومينيوك للتلفزيون الوطني الأوكراني: "العمل مستمر لتوحيد الأراضي وتطهيرها، والقيام بعمليات تثبيت الوضع، بينما نواجه العديد من المفاجآت التي خلفها المحتلون (الروس) عندما ندخل التجمعات السكنية".
وقالت هومينيوك: "منذ بداية الهجوم المضاد وحتى اليوم، تم تحرير أكثر من 1170 كيلومتراً مربعاً في اتجاه خيرسون".
ويتحدث المسؤولون الأوكرانيون منذ وقت طويل عن أولوية استعادة خيرسون، وهي منطقة زراعية سيطرت عليها موسكو بالكامل تقريباً، في الأيام الأولى من الغزو.
ومن شأن أي خسائر كبيرة في خيرسون أن تهدد خطوط الإمداد الروسية لشبه جزيرة القرم، ذات الأهمية الاستراتيجية باتجاه الجنوب، والتي تطمح كييف لاستعادتها.