"مرشح التسوية".. من هو رئيس العراق الجديد؟
بعد محاولة لم يكتب لها النجاح في 2018، تمكن القيادي السابق في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عبد اللطيف رشيد من الفوز بأصوات أعضاء البرلمان العراقي ليصبح رئيسا جديدا للعراق.
رشيد وهو كردي يشغل منصب مستشار أقدم في رئاسة الجمهورية منذ عام 2010، عمل قبلها وزيرا للموارد المائية من عام 2003 وحتى 2010.
وكان منصب الرئاسة موضع خلاف في الأشهر الأخيرة، وتتولى المنصب عادة شخصية من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فيما يدير الحزب الديموقراطي الكردستاني في المقابل حكومة إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.لكن الحزب الديموقراطي الكردستاني كان يسعى كذلك إلى منصب رئاسة الجمهورية ويرفض اسم برهم صالح، الرئيس الحالي، الذي كان مرشحاً أيضاً.
ووافق الحزب الديموقراطي الكردستاني في نهاية المطاف على التصويت لعبد اللطيف رشيد، كما قال المسؤول في الحزب بنكين ريكاني، لفرانس برس.وقال ريكاني "نحن قبلنا بمرشح التسوية وسحبنا مرشحنا كمساهمة من الحزب الديموقراطي الكردستاني في معالجة الانغلاق السياسي".
وعلى الرئيس الجديد أن يكلّف الآن رئيساً للحكومة، ينتمي إلى الطائفة الشيعية كما يقتضي الدستور في العراق، تختاره الكتلة الأكبر عدداً في البرلمان، لتنطلق بعدها مفاوضات تشكيل حكومة المتعثرة منذ نحو عام.
ورشيد المولود في محافظة السليمانية (شمال شرقي بغداد) عام 1944، حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة ليفربول بإنكلترا كما أنه عضو في الهيئة الدولية للري.
يمتلك رشيد علاقات وطيدة مع الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني بحكم صلة القرابة منه، وفقا للباحث في الشأن الكردي عصام الفيلي.
يقول الفيلي لموقع "الحرة" إن "رشيد متزوج من شاناز إبراهيم أحمد" وهي أخت هيرو خان أحمد زوجة الراحل جلال طالباني.
ويضيف الفيلي أن رشيد يعتبر من "الحرس القديم لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ويتميز بهدوئه الكبير وقلة كلامه".
يتحدث رشيد ثلاث لغات، هي الكردية والعربية والإنكليزية وفقا للفيلي.
ويتابع الفيلي أن رشيد عاصر زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني منذ ستينات القرن الماضي وهو يعتبر من الطبقة المثقفة الكردية.
درس رشيد الهندسة وتخصص في مجال المياه والري واستفاد من وجوده في أوروبا لفترة طويلة في اكتساب شخصيته الهادئة، بحسب الفيلي.
بعد تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني في عام 1975 على يد جلال طالباني شغل رشيد منصب المتحدث الرسمي باسم الحزب في المملكة المتحدة.
وفي فترة التسعينيات عمل مع المعارضة العراقية ضد حكم رئيس النظام السابق صدام حسين، قبل أن يشغل منصب وزير الري وثم الموارد المائية بعد سقوط النظام في 2003 ولغاية 2010
ترشح لمنصب رئيس الجمهورية في 2018، وخسر السباق أمام منافسه الحالي الرئيس السابق برهم صالح.
في 13 يناير 2022، أعلن رشيد ترشحه رسميا لمنصب رئيس الجمهورية، وأكد في حينها أنه مرشح مستقل ولاينتمي لأي حزب سياسي.