بعد مكالمة عون والأسد.. وفد لبناني إلى سوريا لمناقشة ترسيم الحدود

كلّف الرئيس اللبناني، ميشال عون، نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، ترؤس وفد لبنان إلى دمشق، الأربعاء المقبل، لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين في سوريا بهدف مناقشة مسألة الترسيم البحري بين البلدين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وقالت الوكالة إن ذلك يأتي "استكمالا للاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عون مع نظيره السوري، بشار الأسد، قبل أيام في شأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين". 

ويضم الوفد اللبناني وزيري الخارجية والمغتربين والأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال، عبدالله بوحبيب، وعلي حميه، والمدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، ورئيس مصلحة الهيدروغرافيا في قيادة الجيش، المقدم البحري عفيف غيث، وعضوي مجلس إدارة هيئة قطاع النفط، وسام شباط، ووسام ذهبي.

وكان الرئيس عون استقبل بو صعب، صباح الإثنين، في قصر بعبدا "وتداول معه في طبيعة المهمة التي سيتولاها الوفد اللبناني مع المسؤولين السوريين في إطار ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا، بعد انتهاء المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية".

وتناول اللقاء أيضا الزيارة المرتقبة للوسيط الأميركي، أموس هوكشتاين، في اليومين المقبلين لبيروت، لتسليم عون الصيغة الرسمية للرسالة الأميركية المتضمنة وقائع ما آلت إليه المفاوضات مع لبنان، حسب الوكالة اللبنانية.

وكان مصدر رسمي قد أكد للحرة أن الرئيس اللبناني أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره السوري عرض خلاله العلاقات بين البلدين ورغبة لبنان ببدء مفاوضات مع سوريا لترسيم الحدود البحرية شمال لبنان، وذلك استكمالا لترسيمها جنوبا".

وقال المصدر إن الرئيس السوري أبدى استعداد بلاده لهذا الأمر وسيصار لاحقا إلى تشكيل وفدين من البلدين للبدء بالتفاوض.

وأشار المصدر الرسمي إلى أن لبنان تلقى رسالة رسمية من الحكومة القبرصية، في إطار ما أعلنه عون في رسالته إلى اللبنانيين التي أعلن فيها الموافقة على الصيغة التي وضعها الوسيط الأميركي هوكشتاين، يبدي فيها الجانب القبرصي رغبته في التواصل مع الجانب اللبناني، في ضوء إشارة عون في كلمته إلى رغبة لبنان في مراجعة الحدود المرسومة مع قبرص وتقرير ما يتوجب القيام به مستقبلا.

وأوضح المصدر الرسمي أن المفاوضات مع سوريا ولبنان من جهة، ولبنان وقبرص، ستجري مباشرة بين الدولتين من دون الحاجة إلى وسيط نظرا لوجود علاقات دبلوماسية يقيمها لبنان مع الدولتين القبرصية والسورية .

وثار نزاع على الحدود البحرية المشتركة بين البلدين، العام الماضي بعد أن منحت سوريا ترخيصا لشركة طاقة روسية لبدء عمليات تنقيب بحري في منطقة يقول لبنان إنها تابعة له. وجرت عدة اكتشافات للغاز في شرق البحر المتوسط.

وكان لبنان وإسرائيل قد وافقا على ترسيم الحدود البحرية بينهما، بعد مفاوضات مكثفة قادتها الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها إزالة العقبات أمام استثمار الموارد الطبيعية في شرق البحر المتوسط.