نتائجها قد لا تعلن قبل ديسمبر.. "مصير" مجلس الشيوخ على عاتق ولاية أساسية
قبل عامين فقط، وقع عاتق فوز الديمقراطيين على ولاية جورجيا، ومع فوزين رئيسيين قلبت النتائج لصالح الحزب الأزرق.
وفي الانتخابات النصفية التي تشهدها الولايات المتحدة، الاثنين، توقعت أسوشيتد برس أن تتمكن "ساحة قتال جديدة" في الولاية من لعب دور أساسي في تحديد مستقبل مجلس الشيوخ الأميركي، وذلك بفضل مرشح لحزب ثالث، قد لا يتم تحديده إلا بعد شهر من إجراء انتخابات الثامن من نوفمبر الجاري.
من هم المرشحون؟تركز معظم السباق الانتخابي في الولاية على السيناتور الديمقراطي، رافاييل وورنوك والمرشح الجمهوري، هيرشل ووكر، واللذين أظهرت نتائج الاستطلاعات توجههما لمنافسة محتدمة.
وركز وورنوك في حملته على إنجازات الديمقراطيين، مثل حزم الدعم الاقتصادي خلال فترة الجائحة بالإضافة إلى الإصلاحات في البنى التحتية، بينما واجه ووكر العديد من الانتقادات تخص تضخيم نجاح أعماله بالإضافة إلى مزاعم تفيد بأنه دفع لامرأة مقابل إجراء عملية إجهاض عام 2009، في حين يعد الحزب الجمهوري من أبرز منتقدي هذا الحق وأبرز مناصري حظره.
ولكن أسوشيتد برس استعرضت مرشحا ثالثا "يمكنه أن يحدث أثرا كبيرا في كفة أي من المرشحين ليحل أحدهما على غالبية الأصوات ليلة الانتخابات"، وهو مرشح "الحزب الليبرالي"، تشايس أوليفر، الذي يسعى إلى أن يصبح أول ممثل لجورجيا أمام الكونغرس من مجتمع "ميم عين +"، وكان أوليفر قد خسر انتخابات خاصة في عام 2020، لاستبدال النائب الجمهوري الراحل، جون لويس.
ومع تقارب متوقع في السباق، توقعت "أسوشيتد برس" ألا يضطر أوليفر إلى الحصول على أصوات كثيرة كي يمنع أيا من وورنوك أو ووكر من الحصول على الأغلبية في تصويت الاثنين، ما قد يستدعي عقد انتخابات أخرى.
كيف تجري جورجيا دورة أخرى من الانتخابات؟وفقا لقانون الولاية، المطبق منذ الستينيات، إن لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الثامن من نوفمبر، أي يوم الانتخابات النصفية، فإن السباق للوصول إلى مجلس النواب سيعقد مجددا بعد أربعة أسابيع، أي في السادس من ديسمبر القادم، بين المرشحَين الحاصلَين على أكثر الأصوات.
يذكر أن عمليات إعادة الانتخاب كانت تعقد في أيام مختلفة تأتي بعد مرور تسعة أسابيع من يوم الانتخابات الأصلي وفقا للقوانين الفيدرالية وتلك الخاصة بالولاية، إلا أن تشريعا مرر، العام الماضي، دمجها كلها في يوم واحد.
وتتشابه في قضية إعادة الانتخاب أيضا ولاية لويزيانا، ففي حال لم يحظ أي مرشح على الأغلبية في الانتخابات النصفية، تتم إعادة انتخاب المرشحين اللذين يملكان أعلى الأصوات، مهما كانت انتماءاتهما الحزبية، في انتخابات أخرى في ديسمبر، وفعلت الولاية هذا القانون في عام 1975، وفقا لموقع "بالوت بيديا".
تجارب سابقةوفي عام 2020، اقتصر الوصول إلى مجلس الشيوخ على سباقين أساسيين في جورجيا، حيث تمكن الديمقراطيون من الفوز بهما في عمليات إعادة الانتخاب، والتي امتدت حتى عام 2021، ليصبح جون أوسوف بالإضافة إلى وورناك، أول ديمقراطيين يفوزان بمقاعد مجلس الشيوخ في جورجيا منذ عام 2000.
ويمكن لهذه الانتصارات أن تساهم في تقسيم مجلس الشيوخ بالنصف بين الحزبين، مع أفضلية للديمقراطيين بسبب صوت نائبة الرئيس الأميركي. كامالا هاريس.
وبخلاف عام 2020، فإن مقعدا واحدا يعد شاغرا في جورجيا هذا العام، إذ ضمن أوسوف منصبه لست سنوات كاملة، بهزيمة السيناتور الجمهوري، ديفيد بيردو، ولن يترشح لإعادة تعيينه في المنصب حتى عام 2026.
وأظهرت نتائج السباق الرئاسي في الولاية توجها نحو الديمقراطيين خلال السنوات الماضية، وفقا لشبكة "إن بي سي".
وفي حين حظي الجمهوري دونالد ترامب على 51 في المئة من الأصوات في السباق الرئاسي لعام 2016، مقابل 49 في المئة لمنافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، إلا أن الأمر تغير بفوز بايدن بنسبة 49.5 في المئة على ترامب الذي حظي بـ 49.2 في المئة في الولاية ذاتها، عام 2020.
لماذا يعد هذا الأمر مهما؟مع الانقسام المتقارب في مجلس الشيوخ، يمكن لأي من السباقات الـ35 هذا العام، أن يضمن عدد المقاعد التي من شأنها فرض السيطرة على المجلس.
وتشير أسوشيتد برس إلى أن فوز وورنوك وأوسوف في عام 2021، وفر دعما لإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تحت قبة الكونغرس، حيث ساهم تفوق الديمقراطيين، المدعوم بصوت هاريس، بتمهيد انتصارات تشريعية للحزب الديمقراطي في قضايا عدة، منها حزم الدعم الاقتصادي خلال جائحة كوفيد، وتشريع "تخفيض التضخم" بالإضافة إلى التصديق على مرشحين عدة لمناصب في الإدارة الأميركية.
وأكدت الوكالة أن الديمقراطيين الآن يجدون أنفسهم أمام "اختبار" للحفاظ على مقعدي مجلس الشيوخ، والتأكيد على أن الولاية، التي لطالما عرفت بإقبالها على المرشحين الجمهوريين، قد "قلبت بالتأكيد" لصالح الديمقراطيين، وهو أمر يعزى إلى التغيير الديمغرافي الذي شهدته مدن أساسية في الولاية، على رأسها أتلانتا.
وفي عام 2018، سعت الديمقراطية، ستايسي آدامز، إلى الحصول على أصوات المقترعين، وأن تصبح أول امرأة من أصل أفريقي تصل مجلس الشيوخ، لكنها خسرت بفارق بسيط أمام الحاكم الجمهوري، برايان كيمب، لكنها ستعيد المواجهة أمامه من جديد هذا العام.