وثّقت تورط المليشيا.. جهاز المخابرات الحوثي يعتقل ويخفي عاملين في مجموعة الكبوس وأصحاب محال ويصادر تسجيلات

اعتقل ضباط الأمن والمخابرات لدى مليشيا الحوثي الارهابية، عاملين لدى مجموعة الكبوس التجارية، وعدد من أصحاب المحال التجارية المجاورة لمدرسة معين وسط العاصمة اليمنية صنعاء، ومصادرة تسجيلات كاميرات مراقبة المحال المجاورة لاخفاء توثيق إطلاق النار على المواطنين أثناء تجمعهم بالالاف لاستلام مساعدات.

واطلق مسلحون حوثيون، مساء الأربعاء الماضي، الرصاص الحي لترويع وتفريق أكثر من 3 آلاف مواطن، تجمعوا في فناء مدرسة معين (وسط صنعاء)، لاستلام مساعدات مالية قدمتها مجموعة الكبوس، ما أصاب المواطنين بحالة هلع شديد تدافعوا على إثرها فوق بعض، ليذهب ضحية الواقعة أكثر من 90 قتيلا من مختلف الاعمار، بينما أصيب أكثر من نحو 390 آخرين.

واكدت مصادر أمنية لوكالة خبر، أن ضباط في جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، اعتقلوا العاملين لدى مؤسسة الكبوس، الذين قاموا بتوزيع المساعدات المالية على المواطنين الذين احتشدوا بالالاف في حوش المدرسة والشارع المجاور لها.

وتعمدت المليشيا الحوثية حرف مسار القضية التي تورطت فيها، بفتحها تحقيق مع العاملين، في استهداف مباشر وممنهج للمجموعة التجارية والمؤسسات والجمعيات الخيرية، لرفضها قطعيا تقديم المساعدات للمواطنين، رُغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها جراء الحرب التي اشعلتها المليشيا نفسها.

ولاخفاء تسجيلات وثقت فيها كاميرات مراقبة المحال التجارية المجاورة لموقع الحادثة، عملية إطلاق النار على المواطنين لترويعهم والغاء عملية التوزيع، طالت حملة الاعتقالات لجهاز المخابرات، أصحاب هذه المحال، وصادرت اجهزة الكاميرات ومقاطع التسجيلات المرئية.

وبحسب المصادر، لا يزال مصير جميع المعتقلين مجهولا حتى اللحظة، حيث يرفض جهاز المخابرات الحوثي الإفصاح عن مكان احتجازهم أو السماح بزيارتهم.

إدانـــات

ويوم الخميس، طالبت منظمة العفو الدولية، مليشيا الحوثي الامتناع على الفور عن أي شكل من أشكال التدخل في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

وقالت في بيان لها على موقعها الإلكتروني، "إن ما حدث في صنعاء يعد ضربة قاسية أخرى للشعب اليمني، الذي يتحمل بالفعل وطأة ثماني سنوات من الصراع المسلح". مشيرة إلى أن "المجتمع الدولي لا يمكنه الاستمرار في غض الطرف عن انعدام المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع".
وشملت الادانات عدد من البلدان العربية والاوروبية، منها جمهورية مصر العربية، وروسيا الاتحادية.

اقــــرار

أما متحدث وزارة الداخلية في حكومة المليشيا، العميد عبدالخالق العجري، فقد أعلن تورط الوزارة دون إدراكه بذلك، حين اعتبر في تصريح أطلقه عقب الحادثة، إن "ما حصل هو بسبب تدافع المواطنين أثناء التوزيع العشوائي -حد وصفه- لمبالغ مالية من قبل بعض التجار، دون التنسيق مع وزارة الداخلية وبدون تنظيم". وهي إقرار صريح باعتراض المليشيا على توزيع المساعدات والصدقات دون إشرافها المباشر.

وبحسب مصادر حقوقية عديدة، لم تكن هذه المرة الأولى التي تعترض فيها المليشيا على توزيع مجموعة الكبوس أو غيرها من الجهات الخيرية، مساعدات على المواطنين.

افقـــار

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر مطلعة، أن المواطنين قاموا بالصراخ في وجه مشرف حوثي وطردوه مع مرافقيه، احتجاجا على اعتراضه على التوزيع، ليقوم المرافقون بعدها بفتح النار بشكل عشوائي ما أدى إلى إصابة المحول الكهربائي الذي يتجمع حوله المواطنون بطلق نار أدى إلى انفجاره، مخلفا ضحايا.

ووفقا لمصادر حقوقية، ارتفعت حصيلة الضحايا خلال الساعات الماضية الى نحو 90 مواطنا وإصابة 390.

وأكدت ان المليشيا وعبر الهيئة العامة للزكاة المستحدثة تمنع التجار من توزيع الصدقات على المواطنين بشكل مباشر، وتنسق مع وزارة داخلية المليشيا للتهجم ومداهمة التجار ونهب الصدقات.

وتسببت المليشيا الحوثية بأكبر كارثة انسانية من خلال سياسة متعمدة للافقار والتجويع ورفض صرف المرتبات، ونهب المساعدات والصدقات ومنع التجار من توزيعها على المحتاجين، وتوظيف المساعدات من أجل الكسب والضغط على المواطنين للانخراط في الدورات التثقيفية الطائفية.