واشنطن بوست: إدارة ترامب تحشد قوة ضاربة استعداداً لاحتمال هجوم على إيران
قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري واسع على إيران، في وقت يعزز فيه البنتاغون وجوده العسكري في الشرق الأوسط، بحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية تحشد منذ أسابيع قدرات عسكرية إضافية، بينها مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، التي مُدّد انتشارها وأُمرت بالتوجه إلى المنطقة بعد أن كانت في البحر الكاريبي.
وأضافت المصادر أن السفن الحربية المرافقة كانت تقترب من مضيق جبل طارق يوم الخميس، ما يجعل خيار تنفيذ ضربات عسكرية ممكنا خلال أيام، إذا صدر قرار سياسي بذلك.
وأشارت المصادر إلى إن الإدارة تسعى في الوقت ذاته إلى توجيه رسالة ردع واضحة عبر تعزيز قدراتها القتالية في المنطقة.
وذكر بعض المسؤولين أن توقيت أي تحرك قد يتأثر بعوامل دولية، بينها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة حاليا في إيطاليا، والتي تختتم فعالياتها الأحد.
وقال دانيال ب. شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل والمسؤول السابق في البنتاغون خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن الولايات المتحدة بدعم من إسرائيل ستحظى بـ"تفوق عسكري ساحق" في حال اندلاع مواجهة.
وأضاف شابيرو، وهو زميل بارز في المجلس الأطلسي، أن أي صراع واسع مع إيران ينطوي على مخاطر كبيرة، من بينها تعرض القوات الأميركية في المنطقة لهجمات صاروخية، واحتمال توسع المواجهة عبر حلفاء طهران الإقليميين، فضلاً عن اضطراب الملاحة في الممرات البحرية الحيوية وتقلبات حادة في أسواق النفط.
وقال: "قد تتكبد إيران أضراراً جسيمة جراء ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة، لكن ذلك لا يعني أن الصراع سينتهي بسرعة أو من دون كلفة مقابلة".
وبحسب الصحيفة، كان دبلوماسيون إقليميون يعتقدون في البداية أن الحشد العسكري يهدف إلى زيادة الضغط التفاوضي على طهران، الا أن التقديرات تغيرت بعد انتهاء جولة المحادثات الأخيرة، إذ يرى بعض الدبلوماسيين أن إيران لا تبدي استعدادا للتراجع عن مواقفها الأساسية، بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم.
وقال دبلوماسي أوروبي مطلع على المحادثات إن طهران كانت تراهن على إطالة أمد النقاشات التقنية، مضيفا أن "ترامب لا يميل إلى مسارات تفاوضية طويلة الأمد".
في سياق متصل، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير ماركو روبيو يعتزم زيارة إسرائيل في 28 فبراير للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف إطلاعه على مستجدات المحادثات مع إيران، دون استبعاد احتمال اتخاذ خطوات عسكرية إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية.