أسعار النفط وهجمات الحوثيين.. وقود جديد يعيد إنعاش القرصنة قبالة الصومال
قالت تقارير، إن إحدى مجموعات القراصنة التي نشطت في خليج عدن خلال الأيام الماضية تخلت عن عملياتها مؤقتاً، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية البحرية ونقص الإمدادات على متن سفينة استخدمتها المجموعة كقاعدة لعملياتها.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن مصادر في إقليم بونتلاند الصومالي أن المجموعة عانت من نقص في المؤن على متن مركب شراعي استولت عليه سابقاً، فيما ساهمت تحذيرات أصدرتها منظمة الأمن والتعاون البحري (MSCIO) ومنظمة "أتالانتا" الأوروبية في تعزيز الرقابة الأمنية بالمنطقة.
وبحسب التقارير، غادرت مجموعة مكونة من 11 قرصاناً منطقة غاراكاد بالصومال أواخر أبريل/نيسان، قبل أن تستولي على مركب شراعي إماراتي يدعى "فهد-4" كان يحمل شحنة من الليمون، واستخدمته لاحقاً كسفينة قيادة للبحث عن أهداف بحرية تجارية.
وقالت منظمة الأمن والتعاون البحري (MSCIO) إن المركب "فهد-4" يُعتقد بدرجة كبيرة أنه السفينة التي اقتربت من ناقلة النفط الخام "مينيرفا بيسيس" المسجلة في مالطا والبالغة حمولتها 105,475 طناً، أثناء إبحارها من السعودية إلى كينيا في 28 أبريل/نيسان.
ووفقاً للتقرير، اقتربت السفينة الأم من مقدمة الناقلة حتى مسافة 1.2 ميل بحري، قبل أن يتقدم زورق صغير إلى مسافة نحو 400 متر من الناقلة.
وردت "مينيرفا بيسيس" بزيادة سرعتها وتنفيذ مناورات مراوغة، بينما أظهر الحراس المسلحون على متنها أسلحتهم، ما دفع المهاجمين إلى الانسحاب. ووصلت الناقلة لاحقاً إلى ميناء مومباسا الكيني بسلام.
ورغم استمرار تحرك المجموعة في المنطقة لفترة لاحقة، قالت المصادر لوكالة فرانس برس إن القراصنة تخلوا عن المركب الشراعي في الرابع من مايو/أيار.
لكن نشاط القرصنة في المنطقة لم يتوقف بالكامل، إذ لا تزال ثلاث سفن تجارية أخرى على الأقل محتجزة لدى القراصنة قبالة السواحل الصومالية.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون البحري، الخميس، أن قراصنة صعدوا على متن ناقلة النفط "يوريكا" في الثاني من مايو/أيار أثناء رسوها قرب ميناء قنا بمحافظة شبوة اليمنية.
وأضافت أن بعثة "أتالانتا" تتابع تحركات الناقلة التي يُعتقد أنها تتجه نحو الساحل الصومالي.
وفي أبريل/نيسان، استولى قراصنة على ناقلة المنتجات النفطية "هونور 25" التي ترفع علم بالاو، قبل أن تسيطر مجموعة أخرى بعد أيام على سفينة الشحن العامة "سوارد" التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس. ولا تزال السفينتان محتجزتين قبالة الصومال.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محللين قولهم إن ارتفاع أسعار النفط ربما ساهم في جعل ناقلات النفط أهدافاً أكثر جاذبية للقراصنة، مشيرين إلى أن تجدد نشاط القرصنة منذ أواخر 2023 قد يرتبط أيضاً بتحويل موارد بحرية دولية لمواجهة هجمات مليشيا الحوثي في اليمن.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير من باكستان بأن سلطات محلية تمكنت من التواصل مع القراصنة الذين يحتجزون ناقلة النفط "هونور 25"، إلا أن الخاطفين رفضوا التفاوض، مطالبين بأن تتولى الحكومة الباكستانية المحادثات مباشرة.
وذكرت التقارير أن على متن الناقلة 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين، بينما ينتمي البحارة السبعة الآخرون إلى إندونيسيا وميانمار وسريلانكا.
ويسعى القراصنة، بحسب التقارير، إلى التواصل مع حكومات تلك الدول.
وخلال الأسابيع الماضية، أبلغت سفينتان تجاريتان على الأقل عن تعرضهما لمحاولات اقتراب من قوارب يشتبه بأنها تابعة لقراصنة، إلا أن الحراس المسلحين على متنهما نجحوا في إبعاد المهاجمين. وفي إحدى الحوادث، تحدثت تقارير عن تبادل لإطلاق النار قبل انسحاب القراصنة.
وحذرت منظمة الأمن والتعاون البحري وبعثة "أتالانتا" السفن التجارية من الاقتراب من الساحل الصومالي، داعية إلى الإبحار على مسافة لا تقل عن 150 ميلاً بحرياً من الساحل وتجنب المنطقة قدر الإمكان.