دراسة مايكروسوفت: أدوات الذكاء الاصطناعي لبرمجة تزيد طلبات السحب المدمجة 24%

كشفت دراسة حديثة من مايكروسوفت أن أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة لسطر الأوامر، والمخصصة لمساعدة المبرمجين، ساهمت في زيادة طلبات السحب (Pull Requests) التي تم دمجها بنسبة تصل إلى 24% تقريبًا. ومع ذلك، أكدت الدراسة أن نتائج هذه الأدوات تتأثر بشكل كبير بمدى تبني المطورين لها وقدرة فرق المراجعة على التعامل مع الزيادة في حجم العمل.

الدراسة، التي نُشرت في الأول من يوليو، وجدت أن دفعة الإنتاجية هذه ظهرت فقط عندما استخدم المطورون الأدوات بانتظام. مجرد توفير الوصول إلى البرامج لم يسفر عن نفس النتائج. الأدوات مثل Claude Code من Anthropic و GitHub Copilot CLI، التي تعمل في الطرفية (Terminal) بدلاً من داخل محرر الأكواد، ساعدت المطورين على إنجاز مهام البرمجة بجهد أقل.

قياس الدراسة أظهر زيادة بنسبة 24% في طلبات السحب المدمجة لكل مهندس في اليوم، مع نطاق محتمل يتراوح بين 14.5% و 33.7%، ولم تتلاشَ هذه الزيادة خلال فترة الدراسة التي استمرت أربعة أشهر. وأكد الباحثون أن الاستخدام المنتظم هو المفتاح، حيث شهد المهندسون الذين استخدموا الأدوات خمسة أيام في الأسبوع أو أكثر زيادة تزيد عن 50%، مقارنة بحوالي 15% لمن استخدموها ثلاثة أيام في الأسبوع.

ومع ذلك، لا تثبت الدراسة أن كل تطبيق لأدوات الذكاء الاصطناعي سيحقق نفس المكاسب. فقد قاست الدراسة طلبات السحب المدمجة، وليس جودة البرمجيات، أو تأثير العملاء، أو الأمان، أو قابلية الصيانة على المدى الطويل. كما أشار الباحثون إلى أن مستخدمي Copilot CLI شهدوا ضعف حجم زيادة طلبات السحب مقارنة بمستخدمي Claude Code، لكنهم أوضحوا أن هذه النتيجة خاصة ببيئة مايكروسوفت الداخلية ولا ينبغي اعتبارها تصنيفًا عامًا للأدوات.

تأتي هذه النتائج في سوق تطوير الذكاء الاصطناعي المتسارع، حيث تظهر أدوات جديدة تتجاوز سطح المكتب. لكن زيادة عدد طلبات السحب يمكن أن تضع ضغطًا أكبر على عمليات المراجعة. في دراسة مؤسسية أخرى، انخفضت نسبة طلبات السحب التي تلقت مراجعة بشرية واحدة على الأقل من 89% إلى 68% مع زيادة طلبات السحب التي أنشأها الذكاء الاصطناعي، بينما ارتفعت تغطية المراجعة الآلية بشكل كبير. ورغم أن ذلك لم يوقف الشحن، إلا أن طلبات السحب التي أنشأها الذكاء الاصطناعي استغرقت وقتًا أطول للدمج.

بالنسبة للقادة التقنيين، يكمن الخطر العملي ليس فقط في قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج المزيد من الأكواد، بل في قدرة أنظمة المراجعة، والفحوصات الأمنية، وعمليات الفريق على مواكبة هذا الحجم المتزايد. قبل توسيع نطاق استخدام هذه الأدوات، يجب على المؤسسات تتبع مدى تبنيها، وتواتر استخدامها، وحجم الأكواد القديمة، وقدرة المراجعين على التعامل مع عبء العمل الإضافي.