ضابط حوثي سابق يكشف: غدير البركاني وفاطمة مرغم انتحرتا بعد اتهامات حوثية كيدية
كشف ضابط أمني سابق لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، السبت، عن انتهاكات قال إنه شهدها خلال عمله في السجن المركزي بالعاصمة المختطفة صنعاء، متحدثاً عن تعذيب سجينات واتهامات كيدية، وعن حالتي انتحار الفتاتين غدير البركاني وفاطمة مرغم.
وقال الضابط المعروف باسم "أبو مرتاح الصايدي"، في تسجيل مصور نشره السبت 29 أغسطس/آب، ورصده محرر وكالة "خبر"، إنه عمل ضابطاً في السجن المركزي بصنعاء، وإنه اطلع خلال فترة خدمته على وقائع تتعلق بالتعذيب والانتهاكات بحق محتجزات لدى الحوثيين.
وخصّ الصايدي بالذكر غدير البركاني، وهي من محافظة تعز، متسائلاً عن ظروف وفاتها بعد انتحارها داخل السجن المركزي، كما تحدث عن فاطمة مرغم، التي قال إنها خرجت من السجن ثم انتحرت بعد نحو أسبوع من إطلاق سراحها.
وبحسب روايته، فإن الفتاتين تعرضتا لاتهامات ذات طابع أخلاقي وصفها بالكيدية، مؤكداً أن تلك الاتهامات وضعت الضحيتين في أوضاع اجتماعية ونفسية بالغة الصعوبة أمام أسرتيهما ومحيطهما.
وتحدث الضابط السابق كذلك عن معتقل قال إنه يعرف باسم "الدار المخفي"، موضحاً أن سجينات يتعرضن فيه لأساليب تعذيب قاسية، وأن عناصر ما تعرف باسم "الزينبيات"، شاركت في عمليات التعذيب، بعدة أساليب من بينها "ربط خيط وتر في حلمات نهود المختطفات ومن ثم سحبه بقوة".
واستعاد الصايدي قضية الفنانة انتصار الحمادي، التي اختطفت لسنوات لدى مليشيا الحوثي قبل الإفراج عنها مؤخراً، قائلاً إنه كان يتولى قيادة الحراسة الأمنية التي رافقتها أثناء نقلها إلى محكمة الاستئناف في صنعاء، وإنه كان يتلقى تعليمات من عمليات المليشيا بعدم السماح بزيارتها أو مقابلتها.
وقال إن الحمادي تستطيع، تأكيد معرفتها به وبالدور الذي كان يؤديه خلال فترة احتجازها.
ووجه الضابط السابق نداءً إلى المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والمجتمع الدولي للتحقيق في أوضاع النساء المحتجزات في سجون مليشيا الحوثي، كما دعا القبائل اليمنية إلى اتخاذ موقف من الانتهاكات التي تطول النساء في تلك المعتقلات.
وذكر الصايدي وجود سجون ومنشآت احتجاز تابعة للحوثيين تقع أجزاء منها تحت الأرض، وقال إن ما يجري داخلها من تعذيب للنساء يفوق، بحسب وصفه، ما تعرض له معتقلون في سجون النظام السوري السابق، مضيفاً أنه يمتلك أدلة قال إنها تؤيد روايته.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الصايدي خروجه من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، على خلفية ملاحقات وتهديدات بالقتل، عقب تصدره حملة "أنا جاوع" التي انتقدت الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة المليشيا.
وتسلط شهادة الضابط السابق الضوء مجدداً على ملف المعتقلات الحوثية والانتهاكات التي تؤكد منظمات حقوقية إنها تعرضت لها نساء في سجون ومعتقلات لدى المليشيا، ما يحتم على تلك المنظمات الضغط على مليشيا الحوثي وفتح تحقيقات دولية مستقلة حول ملابسات وفاة غدير البركاني وفاطمة مرغم.