قيادة الفضاء الأمريكية تجري أول مناورات قتالية في المدار

أجرت قيادة الفضاء الأمريكية مؤخراً أول مناورة من نوعها تحت مسمى "مناورات أبولو"، بهدف اختبار القدرات القتالية واللوجستية للمركبات الفضائية في بيئات تحاكي ظروف النزاع المباشر، وذلك في خطوة تعكس تسارع الجهود العسكرية لتعزيز السيطرة في المدار.

جمعت المناورة موارد وأفراداً من مختلف فروع الجيش الأمريكي بالتعاون مع شركاء دوليين، للتدريب على ما يُعرف بـ "القتال الجوي المداري". ورغم تكتم السلطات على تفاصيل المركبات والأقمار الصناعية المشاركة، إلا أن الهدف الأساسي كان التحقق من صحة العمليات اللوجستية وتطوير عقيدة شاملة للمناورة الفضائية الجماعية.

وفي هذا السياق، أوضح الجنرال ستيفن ن. وايتينج، قائد قيادة الفضاء الأمريكية، أن القدرة على المناورة المستمرة وواسعة النطاق هي التي ستحدد وتيرة العمليات في المدار. وأكد أن الجيش يسعى لتجاوز مجرد تغيير المواقع المدارية، نحو تحقيق تفوق استراتيجي يتيح التحكم في سير المعارك الفضائية المستقبلية.

ويشير مصطلح "القتال الجوي" في الفضاء إلى قيام أجسام فضائية بمناورة بعضها حول بعض بتزامن دقيق وتحت سيطرة كاملة. وتأتي هذه التطورات في ظل سباق دولي محموم لتطوير تقنيات قادرة على تعطيل أو تدمير أقمار الخصوم، أو حرمانهم من قدرات الاتصال وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وتواصل قوة الفضاء الأمريكية العمل على صياغة إطار عمل عملياتي متكامل لخوض الحروب المدارية، حيث تُعد هذه التدريبات جزءاً من سلسلة تمارين مكثفة تهدف إلى الاستعداد لما يبدو أنه امتداد حتمي للصراعات الجيوسياسية إلى خارج حدود كوكب الأرض.