العالم يتابع التدمير الجوي لعاصمة التراث الإنساني صنعاء القديمة

دعوات متجددة تطالب المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بتحمل مسئولياتها والتدخل لحماية التراث الإنساني المعرض للتدمير والضربات الجوية لطائرات التحالف السعودي منذ 28 مارس/ آذار 2015.

دعت الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية كل الأحرار ومحبي وعشاق التراث والحضارة اليمنية، أن يقفوا إلى جانبها في حملتها لإيقاف الاعتداء المتكررعلى تراث اليمن العريق.

يأتي ذلك بعد ساعات من استهداف طيران تحالف العدوان السعودي، فجر وصباح الثلاثاء 20 سبتمبر/ أيلول 2016، مدينة صنعاء القديمة أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة زوجته.

وأوضح مصدر أمني بوزارة الداخلية لوكالة "خبر"، أن طيران العدوان شن 8 غارات على مقر الأمن القومي في صنعاء التاريخية، ومنزل محمد حمود المسوري، ما أدّى إلى استشهاده وإصابة زوجته.

وأضاف، أن تلك الضربات أدّت – رغم عدم انفجار الصواريخ – إلى تضرر أعداد من المنازل القديمة منها منزل "القطاع" و"أبو طالب" وغيرها، وكذا المحال التجارية المجاورة.

وقال رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية مهند السياني، في تصريح لوكالة "خبر"، إن الهيئة طالبت أكثر من مرة تجنيب المعالم والمواقع التاريخية أي استهداف، ولكن للأسف ما حدث في صنعاء فجر وصباح الثلاثاء 20 سبتمبر، يؤكد استمرار تحالف العدوان السعودي باستهداف المواقع والمعالم الأثرية، ضارباً عرض الحائط لبيانات المنظمات الدولية "يونسكو" وغيرها التي تدعو إلى عدم استهداف هذه المواقع والمعالم والمدن.

ودعا رئيس الهيئة كل الأحرار في العالم ومحبي وعشاق التراث والحضارة اليمنية أن يقفوا إلى جانبها في حملتها لإيقاف الاعتداء المتكررعلى المعالم والمواقع التاريخية في اليمن.

في السياق، دانت الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية ما تعرضت له مدينة صنعاء القديمة المسجلة في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر فجر الثلاثاء 20 سبتمبر وللمرة الثالثة من استهداف مباشر وتدمير ناتج عن قصف طيران التحالف السعودي.

وأوضحت الهيئة، أن قصف مدينة صنعاء الأثرية بصواريخ الطيران أدى إلى تدمير مباشر لعدد من المباني التاريخية في المدينة وتضرر عدد من المباني المجاورة لمركز الانفجار بأضرار متفاوتة، وظهور تشققات، وتحطم للعقود والقمريات والزجاجات، وظهور تشققات تنذر بزيادة الأضرار وتفاقمها نتيجة للانفجارات الناتجة عن هذه الصواريخ.

الجدير بالذكر، أن القصف الجوي السعودي على صنعاء تزامن مع ذكرى استهداف حي الفليحي في صنعاء القديمة وتعرضه في وقت متأخر من مساء الجمعة 18 سبتمبر/ أيلول 2015 لغارات استهدفت منازل المواطنين بحارة الفليحي ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى من المواطنين المدنيين معظمهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى استشهاد أسرة كاملة.

وبحسب تصريح رئيس الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية الدكتور ناجي ثوابة - حينها - لوكالة "خبر"، فإن الغارات الجوية على حارة الفليحي بمدينة صنعاء التاريخية استهدفت منزل المواطن حفظ الله العيني، وأدت إلى تدمير 17 منزلاً تدميراً كلياً، وألحقت بـ130 منزلاً أضرارًا جسيمة، و300 منزل أضراراً طفيفة.

وكانت "خبر" للأنباء، نشرت في وقت سابق، تقريراً يؤرخ ويرصد يوميات الاستهداف الممنهج لطائرات التحالف السعودي للمواقع والمعالم التاريخية والأثرية اليمنية في مختلف محافظات البلاد منذ بدء الحرب السعودية قبل عام و8 أشهر.

وتعرضت العشرات من مواقع التراث الإنساني والمعالم التاريخية والثقافية والمدن المعمرة والحصون والقلاع وبيوت متحفية في اليمن للتدمير الكلي أو الجزئي؛ بسبب الضربات الصاروخية والجوية للتحالف السعودي - المنتظمة- على مدى أكثر من عام ونيف، ومن بينها مدينة صنعاء التاريخية المدرجة على لائحة اليونسكو للتراث الإنساني العالمي، ومدينة شبام كوكبان، ومدينة براقش، وسد مأرب التاريخي، وعرش الملكة بلقيس، ومعبد الشمس... وغيرها.