الخارجية: اليمن ليس مصدر خطر على أحد وعلى واشنطن محاربة مصدر الإرهاب في الرياض

استغرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، في صنعاء، الأربعاء 10 مايو/ أيار 2017، تمديد الإدارة الأمريكية للأمر الرئاسي رقم 13611 الصادر بالبيت الابيض بتاريخ 16/5/2012 بشأن إعلان حالة طوارئ وطنية للتعامل –مع ما أسماه- "تهديد غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة تشكلها إجراءات وسياسات بعض أعضاء حكومة اليمن وغيرهم".

 

كما أبدى المصدر استغرابه في تصريح لوكالة خبر، تجديد وإثارة الإعلان، من جانب الإدارة الأمريكية بعد انقضاء خمس سنوات على صدور الأمر الرئاسي، سيما في ظل تغيرات وتطورات تلت اصداره وبالذات ما حدث من عدوان سعودي-خليجي غاشم، عدا سلطنة عمان، في 26/3/2015.

 

وقال "إن العدوان السعودي على اليمن، أمر واقع لا يمكن تجاهله وما ترتب عليه من عواقب ومسؤوليات جنائية وقانونية ومالية لا تسقط بالتقادم.

 

وأوضح المصدر المسؤول أن اتخاذ ذلك الامر الرئاسي في مايو 2012 جاء في إطار ترتيبات خطة ومؤامرة متكاملة شاركت فيها الادارة الامريكية السابقة ودول أخرى مستهدفة الضغط لإقرار العقوبات الأممية بحق الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقيادات من المؤتمر، وكوسيلة وأسلوب تهديد بحق اي مسؤولين يمنيين حددهم الفار هادي آنذاك أو الادارة الامريكية يقف عائقا أمام توجهاتهم في تغيير النظام السياسي وعملية إعادة الهيكلة للجيش والأمن.

 

وأضاف ان الاعلان هدف الى فتح الباب على مصراعيه لاتخاذ إجراءات استفزازية أو عقابية مستقبلية ضد اولئك الوزراء او الاشخاص الذين قد ترى فيهم الادارات الامريكية المختلفة خطرا على سياساتها الخارجية أو امنها القومي بالعلاقة مع ما يحدث من تطورات سياسية في الجمهورية اليمنية كما جاء في ذلك الامر الرئاسي.

 

وأوضح المصدر أن ما حدث من عدوان سعودي-خليجي غاشم على اليمن ووقوف العالم موقف المتفرج يجعل من ذلك الأمر الرئاسي وتجديده لاغيا، ولا داعي له أو للتلويح به للتهديد أو الوعيد أو الابتزاز للقيادات الوطنية.

 

وتابع: "ويمكن للإدارة الامريكية أن تعتبره من مخلفات مؤامرة "الربيع العربي" سيئ الصيت والذي قامت أمريكا بدعمه".

 

ودعت الخارجية اليمنية الولايات المتحدة إلى موقف شجاع وانساني باتخاذ قرار حاسم لوقف صادرات السلاح للمملكة السعودية وحلفائها في المنطقة والذي نادى به الكونجرس الامريكي وكل دعاة السلام في مناسبات عدة، كما طالبت بالضغط لوقف العدوان ورفع الحصار الجائر المفروض على ملايين اليمنيين وتخفيف معاناتهم.

 

وأكد المصدر المسؤول في وزارة الخارجية اليمنية، أن التهديد الفعلي في الجزيرة العربية والخليج على المصالح الاميركية والدولية ليس من جانب القوى الوطنية في صنعاء او قياداتها والتي تدافع عن سيادة وكرامة اليمن ووحدته الوطنية، وإنما الخطر سيأتي من دعاة ومعتقدي الوهابية في الرياض والذين هم ممولو الارهاب الاقليمي والعالمي باسم الدين ومن يزودونه بالسلاح والمفخخات، اضافة لجماعة الفار هادي واتباعه ومليشياته التي اصبحت تعيث في الارض فسادا وترتبط بالقاعدة وعناصر داعش وقوى ارهابية ومتطرفة أخرى تسلحهم وتدعمهم باعتمادات من خزينة المملكة السعودية، بهدف اقلاق الامن والاستقرار في المنطقة بشكل متعمد، وخلق بؤرة ارهاب وتوتر قد يصعب اخمادها اذا لم تبادر دول مجلس الامن الخمسة بشكل عاجل للتعامل معها وتصفيتها.