الغارديان: كيف أثر غزو العراق على بريطانيا بعد 15 عاما؟
أسفرت حرب العراق عن مقتل ما يقدر بمليون شخص، وزعزعت منطقة بكاملها، وأفرزت عددا لا يحصى من الارهابيين- ليس هذا فحسب - بل كان لها علاقة أيضا بتصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي..
نشرت صحيفة الغارديان مقالا كتبه، غاري يونغ، عن غزو العراق وتأثيره على الحياة السياسية في بريطانيا بعد 15 عاما.
ويقول يونغ إن حرب العراق أسفرت عن مقتل ما يقدر بمليون شخص، وزعزعت منطقة بكاملها، وأفرزت عددا لا يحصى من المتشددين الذين حملوا السلاح. وإذا كانت شرعيتها أشبعت بحثا ونقاشا، فإن تأثيرها على ثقافتنا السياسية بقيت مسكوتا عنها.
ويرى الكاتب من بين تأثيرات حرب العراق سياسيا هو ما حدث لحزب العمال، فصعود زعيم الحزب الحالي، جيريمي كوربن، كان من أسبابه موقفه الرافض للحرب على العراق. فقد خطب أمام أكبر مسيرة في تاريخ بريطانيا. وعندما ترشح لزعامة الحزب كرر موقفه بأن الحرب لم تكن شرعية، وتعهد بأنه سيعتذر عنها إذا انتخب رئيسا للوزراء.
وبسبب الحرب على العراق، حسب الكاتب، تعذر على المعارضين لكوربن في الحزب إيجاد منافس جدير يرشحونه لأخذ مكانه عندما دبروا له "انقلابا"، إذا كان عليهم ترشيح رجل يداه غير ملطخة بالتصويت لصالح الحرب.
ويضيف الكاتب أن حرب العراق هي أيضا السبب الرئيسي في أن توني بلير، الفائز برئاسة الوزراء ثلاث فترات، لا يستطيع اليوم أن يلقي خطابا أمام أعضاء الحزب.
ويعتقد يونغ أن تأثير حرب العراق على الحياة السياسية في بريطانيا تجاوز حزب العمال إلى زعزعة الثقة بين الرأي العام وهيئات الدولة. فقد تهاوت هذه الثقة بعد عام واحد من الحرب لتكشف استطلاعات الرأي أن 60 في المئة من البريطانيين فقدوا الثقة في أعضاء الحكومة.
كما كشف استطلاع للرأي أجري عام 2013 أن السياسيين البريطانيين يجدون صعوبة في إقناع المواطنين بأبسط الأشياء.
ويذكر الكاتب تصريح أدلى به السفير البريطاني السابق في الأمم المتحدة، جيريمي غرينستوك، يقول فيه إن حرب العراق لها علاقة أيضا بتصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويربط السفير في تصريحه بين مسيرة الاعتراض على حرب العراق والاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، في أن الناخب البريطاني أصبح يعتقد أن السياسيين لا يعيرون رأيه اهتماما.