صحيفة: المليشيات الغارقة في الارتهان لأجندة "نظام الملالي" لا تقيم وزنا لأي قرار دولي

أكدت صحيفة إماراتية، أن "بقاء المليشيات في الحديدة يعني استمرار التهريب وخاصة السلاح غير الشرعي من إيران".

وقالت صحيفة "الوطن" الصادرة اليوم الخميس 24 يناير /كانون الثاني 2019 - تابعتها "خبر" للأنباء - "تناقلت عدد من التسريبات، أنباء تفيد بنية باتريك كاميرت رئيس بعثة المراقبين الأمميين في الحديدة تقديم استقالته".

وأوضحت الصحيفة "وذلك جراء تعنت الحوثيين والمماطلة ومحاولة التهرب من تطبيق اتفاق السويد حول انسحاب المليشيات من مدينة الحديدة وجميع المرافئ الخاصة بها، بالإضافة إلى محاولة اغتياله من قبل المليشيات عبر استهداف موكبه، وأضافت تلك التسريبات، أن كاميرت سيواصل مهامه بانتظار تعيين البديل.

وأضافت أنه سواء أكانت تلك التسريبات حول الاستقالة صحيحة أم العكس، لكنها ليست حلا، وإن كانت دليلا كبيرا على أنها رفض تام لمواصلة تعنت الحوثي ورفضه الالتزام فيما ادعى قبوله، لأن تبديل المبعوثين الأممين دون اتخاذ الآلية الواجبة، يعني استمرار الأزمة وبالتالي تمديد معاناة الشعب اليمني.

ومضت "وهذا يستوجب تحمل الأمم المتحدة لمسؤولياتها التامة، وإنجاز الحل السياسي على كامل الأراضي اليمنية وفق مرجعيات الحل المعتمدة ومنها القرار / 2216 / ، الذي هو الأساس لإنهاء الأزمة، خاصة أن مساعي الحل السياسي لم يكتب لها النجاح جراء تعمد مليشيات الحوثي استخدامها كطريقة للمناورة واللعب على الوقت والتسويف"..

وزادت "وبالتالي فالقرارات الدولية الملزمة التي تواكب مطالب وأهداف وطموحات الشعب اليمني، لا يجوز أن تبقى معطلة من قبل المليشيات دون موقف أممي واضح وحاسم.

وأشارت إلى أن المليشيات الغارقة في الارتهان لأجندة " نظام الملالي " القائمة على التوسع والتدخل واستهداف أمن وسلامة واستقرار الشعوب، لا تقيم وزنا لأي قرار دولي مالم تكن هناك تبعات قوية ورادعة في حال عدم الالتزام به، أما الاكتفاء بتغيير المبعوث الأممي تارة والدعوات المجردة للحل في ثانية، فلن تكون كافية لوضع حد لكل ما تقوم به المليشيات ومن يقف خلفها.

وأكدت أن أي حل سياسي يستوجب أن لا يدع فرصة لتفسيرات أحادية تقوم بها المليشيات، ولا بد أن يكون هناك جدول زمني ثابت ومحدد لتطبيق الخطط الأممية وفق قرارات مجلس الأمن ذاتها، الرامية لإنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه وبسط سلطة الشرعية فوق كامل التراب اليمني.

وقالت إن القوات الحكومية والتحالف تستطيع إخراج المليشيات من الحديدة، ولكنها أعطت فرصة لمساعي الحل السياسي بناء على طلب أممي، وأكدت دعم الجهود التي يمكن أن تسرع إنهاء الأزمة، لكن بقاء المليشيات في الحديدة يعني استمرار التهريب وخاصة السلاح غير الشرعي من إيران، والاستيلاء على المساعدات الإنسانية، واتخاذ المدنيين دروعا بشرية وارتكاب جميع الجرائم التي تقوم بها المليشيات.

واختتمت "الوطن " افتتاحيتها .. بقولها إذا كانت الأمم المتحدة تريد أن تنجز مهمتها بنجاح، وفق ما يحقق أهداف الشعب اليمني الرافض للانقلاب، يجب أن تكون مواقفها أكثر قوة وتحدد الأسلوب الذي سترد من خلاله على ما تقوم به المليشيات من مماطلة وتسويف.