الحوثية.. ‏عصابة سطو تديرها مصالح خارجية قذرة

نجيب غلاب*
 
‏تمكنت الحوثية، بتراخي المنظمات الأممية، من تحويل الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى تموين لوجستي لجبهاتها العسكرية، وبوابة لكسب المقاتلين والمال، ومدخل لبناء حواضن اجتماعية ومجال لإشباع حاجات التنظيم وأنصاره.
‏وتحولت المنظمات إلى غطاء آمن لأنشطة الحوثية القتالية.
‏تخادم الفساد..
 
‏فعلياً، الحوثية كسلطة سطو وكتكوين مغلق أصبحت معزولة شعبياً وتعاني رعباً من أي تحولات عسكرية تكسر شوكتها.
‏مشروع ولايتها كحكم لليمن سقط منذ انطلاقة عاصفة الحزم وأصبحت أداة قذرة تعمل كلص لخدمة أكثر من طرف خارجي. ‏ولم يعد يصدقها غير المتمصلحين أو الأغبياء أو الجبناء أو العقائديين والعنصريين.
 
‏أين ما اتجهت الحوثية فإن تحول مشروعها إلى حكم مستحيل، فقد سقط ذلك مع انطلاق عاصفة الحزم.
‏السلام يقودها إلى حصار شامل والهزيمة العسكرية يجعلها إرهاباً ملاحقاً، واستمرار الحرب يجعلها عصابة سطو سقوطها حتمي طال الزمن أم قصر..
‏والأهم أن بعث الإمامة العنصرية مستقبلاً أصبح صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
 
‏الحوثية تسميها التقارير الأممية لتسويقها باعتبارها أهم الأدوات القذرة في مصالح المنظومة الدولية والإقليمية في اليمن، سلطة أمر واقع.. وفي حقيقتها مع انطلاق العاصفة فقدت حق الشرعنة وتحولت إلى سلطة سطو تابعه لإيران، ويديرها لصوص محترفون في التضليل. ‏الحوثية هزمت من الضربة الأولى..
 
‏تعتمد الحوثية بأمل:
‏-ضعف الشرعية وشتات القوى الوطنية الجمهورية.
‏- تضليل الشعب وإمكانية استعباد كتلته الجاهلة.
‏-فاعلية نهج الصدمات المتلاحقة لإخضاع الناس وإجبارهم على الخنوع بالقوة القاهرة والإعلام وبالأدلجة الدينية.
‏-الإرهاب والتهديد بالانتحار كأي لص متعجرف يرى هزيمته نهاية العالم.
 
‏سيطر الحوثي بالسطو على كل مدخلات القوة للدولة اليمنية وحول عاصمة اليمن المركزية وهي أقوى مراكز الثقل وتركزت فيها ثروة اليمنيين لأكثر من خمسين عاماً، وانخرط في حركته كأتباع أغلب قوى المصالح الانتهازية وعصابات المجتمع التحتي وكتلة عصبوية كارهة للشعب.. ‏عصابة سطو تديرها مصالح خارجية قذرة.
 
‏نواجه مخاطر قاتلة ورغم ذلك نرى من يتلاعب ويراوغ ويعيق ولابد من التالي:
‏-بناء التحالف الوطني على طريق ولادة الكتلة التاريخية للجمهورية.
‏-تطبيع الأوضاع وتصحيح الشراكة.
‏-تفعيل سلطات الدولة بأركانها الثلاثة.
‏-الاهتمام بالهدف المركزي مواجهة العدوان الحوثي وكيل إيران.
‏-الوطن أولاً وأخيراً.
 
‏الشرعية تصرف رواتب القضاة في صنعاء وهم بدورهم حولوا القضاء إلى ذراع للحوثية لمحاكمة الشرعية ورموزها وعصا ناعمة لشرعنة السطو والنهب للمليشيا الحوثية ولصوصها الكبار.
‏القضاء أهم مراكز ثقل الحوثية والجناح الذي يشرعن للباطل وأصبح أداة للصوص ولم يبد أي مقاومة لحماية القانون والحقوق.
 
‏قرار مجلس الامن 2216 واضح والحل السياسي وظيفته وضع آلية لتنفيذه وليس شرعنة الفوضى وخدمة المليشيا وشرعنة ما يقود الدولة إلى إقطاعيات موزعة لشرعنة واقع الصراع وتنظيمه لينفجر لاحقاً.
‏تحولات الواقع مهما كانت معاكسة للقرار هنا وهناك فإن أي محاولة لموضعته عكس نصوصه يجعل الدولة في هاوية.
 
يقوم الحزب الإمامي بترسنة العقول بالعنف وتستغل البنية القبلية عبر عمليات تعبوية مستغلة الذهنية العامة للقبيلة ودفعها إلى المحارق.
أصبح وظيفة من انخرط مع الحوثية من أبناء القبائل حماية السطو ونسج قيود عبوديتهم لصالح الكيان الموازي.
تستهدف الطفولة وتريد القبيلة جهلاً ومعسكراً ومقابرَ وجوعاً.
 
*من صفحة الكاتب على الفيس بوك