"بلومبرغ" الامريكية: أردوغان يبحث عن 18 مليار دولار في ليبيا

كشفت وكالة "بلومبرغ" الامريكية، أن تركيا، بقيادة رئيسها رجب طيب أردوغان، تسعى من خلال تدخلها في ليبيا إلى الاستفادة من عدد من "الامتيازات"، بداية من النفط مرورا بالغاز، وصولا إلى صفقات إعادة الأعمار.
 
وأوضح المصدر أن "أنقرة تخفي وراء تقاربها مع ميليشيات طرابلس وحلفائها السياسيين أطماعا اقتصادية بدأت تتكشف".
 
وأشارت الوكالة الأميركية إلى أن دعم نظام أنقرة لميليشيات طرابلس يهدف إلى الحصول على مشاريع إعادة إعمار في ليبيا.
 
وأضافت "تركيا ترغب في الاستفادة من صفقات إعادة إعمار في ليبيا تقدر بحوالي 18 مليار دولار".
 
كما تسعى أنقرة أيضا من خلال دعم تلك الميليشيات إلى محاولة ضمان نصيب من النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط، خاصة في بلد يتميز بكونه أحد أكبر احتياطات النفط في أفريقيا.
 
وكان رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، دعا في خطاب وجهه إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى وضع حد للتدخل التركي في الأراضي الليبية، معتبرا أن تدخل أنقرة في الشؤون الداخلية لليبيين، يعد تهديدا للأمن القومي الليبي والعربي.
 
كما سبق للجيش الوطني الليبي أن أكد أكثر من مرة ضبطه لأسلحة تركية تحاول إدخالها للمليشيات الإرهابية في طرابلس.
 
من جهتها، توعدت تركيا، خلال الأيام الماضية، بالدفاع عما وصفته بـ"مصالحها على الأراضي الليبية"، في حال تعرضها لأي تهديد.
 
أسلحة تركيا ظهرت في طرابلس
 
تفاخرت حكومة السراج بالدعم الذي تلقته من أنقرة، حيث نشرت صوراً للمركبات المدرعة التركية الصنع، بعد عدة أسابيع من الإفصاح عن قيام الجانب التركي بتسليح قوات السراج.
 
وفي أوائل شهر مايو/أيار، أظهرت مقاطع تم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المركبات بينما تتنقل عبر شوارع طرابلس، وسط هتافات السكان المحليين.
 
ورداً على أسئلة حول شحنات الأسلحة المعلن عنها، صرح أردوغان للصحافيين في 20 يونيو/حزيران قائلا: "إننا نقدم بعض الدعم بما يتوافق مع طلباتهم".
 
ولكن مبعوث أردوغان الخاص إلى ليبيا، إمير الله إيسلر، نفى تسليم مركبات نقل الجنود المدرعة والطائرات المسيرة إلى حكومة طرابلس، الذي يشكل انتهاكًا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
 
وقال إيسلر أيضا إن تركيا لم تقدم الدعم لمقاتلي الحكومة الليبية والميليشيات التابعة لها، التي استولت على مدينة استراتيجية جنوب طرابلس من حفتر الأسبوع الماضي.