الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » الحكومة لم تحرك ساكناً.. "زعران" حزب الله يعتدون على المتظاهرين جنوبي لبنان (فيديو)

الحكومة لم تحرك ساكناً.. "زعران" حزب الله يعتدون على المتظاهرين جنوبي لبنان (فيديو)

11:55 2019/10/23

بيروت - خبر للانباء:
عمد أفراد من شرطة البلدية في مدينة النبطية جنوبي لبنان، الأربعاء، إلى الاعتداء على المتظاهرين ومراسلي قناة تلفزيونية محلية، وسط غياب لقوى الأمن والجيش، قبل أن تعاود قوى من الجيش التدخل والتصدي لهؤلاء.
 
ومنذ الخميس الماضي، يتدفق عشرات آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في معظم المناطق اللبنانية، بينها النبطية التي يعتبرها حزب الله وحركة أمل معقلا لهما.
 
وحاول مسلحون من حزب الله وحليفته حركة أمل، المشاركان في الحكم، في الأيام الماضية إرهاب المتظاهرين، إلا أن الجيش اللبناني تصدى لهم، غير أن المشهد كان مغايرا اليوم في النبطية.
 
ورصدت مجموعة من الفيديوهات، نشرها ناشطون على مواقع التواصل، أفراد من بلدية النبطية التي يسيطر عليها الحليفان حزب الله و"أمل"، وهم يعتدون على المتظاهرين.
وردد بعض المتظاهرين أن هؤلاء ليسوا إلا "زعران حزب الله"، حسب الفيديوهات التي رصدت أيضا غيابا تاما لقوى الأمن الداخلي والجيش، ما طرح علامات استفهام عن سبب هذا الغياب.
 
وبعد نحو ساعة، تصدت قوة من الجيش اللبناني لعناصر البلدية وسط هتافات المتظاهرين، حسب ما أظهرت الفيديوهات التي نشرها الناشطون في وقت لاحق.
 
وكان عناصر البلدية قد اعتدوا أيضا على مراسل قناة "الجديد"، التي اتهمت "بلدية النبطية وحزب الله بالاعتداء عليهم وتكسير الكاميرات وضرب المراسلين".
وقالت القناة إن "عناصر من بلدية ‎النبطية حطموا كاميرا الجديد واعتدوا على المتظاهرين وعلى مصور القناة"، قبل أن تناشد الجيش بالتدخل.
 
وأسفرت علميات القمع التي قادتها "عناصر من شرطة بلدية النبطية وشبان من حزب الله أمام السراي"، إلى سقوط جرحى من المتظاهرين، وفق "الجديد".
 
ويصر المتظاهرون الناقمون على أداء الطبقة السياسية في لبنان والمطالبين برحيلها، على شل البلد ومرافقه لمضاعفة الضغط على السلطات، في خطوات تصدى لها الجيش اللبناني في بعض المناطق بالقوة لأول مرة منذ انطلاق الحراك.
وعملت وحدات الجيش، ظهر الأربعاء، على فتح الطرق الدولية بالقوة في مناطق عدة، ما تسبّب بحالات تدافع وهرج ومرج مع رفض المتظاهرين ترك الطرق.
 
ولم تحرك الحكومة، التي أقرّت رزمة اصلاحات "جذرية" في محاولة لاحتواء الغضب، ساكنا.
 
وأفادت وسائل إعلام محلية عن نقاش رسمي في الكواليس حول إمكانية اجراء تعديل وزاري يرضي الشارع، ويضمن عدم استقالة الحكومة في ظل ظرف مالي واقتصادي وسياسي دقيق للغاية.
ويشهد لبنان منذ ليل الخميس تظاهرات حاشدة غير مسبوقة في تاريخ البلاد على خلفية قضايا معيشية ومطلبية، يشارك فيه عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار من شمال البلاد حتى جنوبها مرورا ببيروت.