خفايا جرائم وانتهاكات مليشيات الحوثي بحق أبناء مخلاف العود
كشفت مصادر محلية بمخلاف العود عن ارتكاب مليشيا الحوثي جرائم تتنافى مع شريعتنا الإسلامية، وقوانين البلاد، والعادات والتقاليد.
وأوضحت المصادر لوكالة خبر، أن عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيا، المتواجدة بمخلاف العود، تحوَّلت إلى حاضنة لعصابات سرق مزارع القات.
وكشفت المصادر عن تكليف المليشيا لتلك العناصر مهمة تصفية حساباتها مع معارضيها فكريا وعقائديا، بمن فيهم أولئك الذين يعترضون على حملات الجبايات التي تستخدم في إطار تحصيل "الزكاة"، أو جمع تبرعات لتسيير قوافل غذائية وغيرها.
وأشارت إلى أن أقارب المناوئين للمليشيا، هم الآخرون لم ينجوا من بطش المليشيا وصاروا يدفعون ثمن معارضة أقاربهم الذين نفذوا بجلودهم إلى بعض المحافظات المحررة.
عقاقير منشطة
وهروبا من لفت الانظار وحتى لا تدور حولها الشبهات، أتخذت المليشيا طريقة تزويد تلك العناصر بمواد تغذية مثل "اجبان - علب تونا- بسكويت..." مستغلة قضاء معظم أوقاتهم في الأودية واحتياجهم فعلا إلى الطعام، وهو ما قارب بين الطرفين، ومكَّن المليشيا من ضرب عصفورين بحجر واحدة.
وبحسب مصادر الوكالة فإن المليشيا كانت تضع عقاقير منشطة داخل مياه الشرب والشاي وتقدمه لتلك العناصر أثناء زياتها لهم، حتى أصبحت مدمنة على تعاطيها، ومن ثم أصبحت تمدهم بها مقابل تنفيذ مهام سرقات وغيرها.
وتوجد أنواع مختلفة لتلك العقاقير بعضها يمد متعاطيه بطاقة تصل غالبا إلى 48 ساعة متواصلة.. وهي ذات العقاقير التي يتعاطاها معظم عناصر المليشيا في الجبهات.
سرقات وصراعات
أمَّا كيف استطاعت المليشيا أن تفرز الجماعات التي تمتهن السرقة فتؤكد مصادرنا أن المليشيا تلقت شكاوى سرقات مزارع القات، وأعمال بلطجية أخرى، بعد سقوط المنطقة بيدها في مارس 2019م، بتعاون بعض المشايخ والجناح الاستخباراتي المزروع في المنطقة، ما دفعها إلى إنشاء قاعدة بيانات، سهل لها اصطياد الكثير منهم، وسرعان ما شكلت منهم ما يشبه فرق المهام وظفتها في خدمة مشروعها ومصالحها، ونجحت بذلك.
أعمال السرقات والسطو التي تتكلف بتنفيذها تلك الفرق لم تنحصر على محيط تواجدها فقط، بل امتدت إلى مناطق أخرى، وهدفها خلق صراعات بين أبناء كل منطقة وأصحاب السوابق فيها باعتبارهم أول المتهمين، والمشتبه بهم... ومن ثم يحضر المشهد عناصر المليشيا تحت مسمى "جهات ضبط" وفصل النزاع، وبذلك أوجدت لها موطئ قدم.
يقول عدد من المزارعين إن خسائرهم بلغت عشرات الملايين بسبب السرقات والجبايات بأنواعها، ورفع ضرائب المبيعات في الأسواق من (500) ريال إلى (15000) ريال.
وتُرتكب بحق أبناء مخلاف العود جرائم وانتهاكات عدة لا تنحصر في سرقات المحاصيل، أو فرض الجبايات، أو حتى محاولة فرض التجنيد الإجباري عليهم، وابتزاز المناوئين لذلك ومضايقاتهم، وبالرغم من ذلك الطاعون السلالي لم يرفع أبناء هذا المخلاف الحميري الراية البيضاء، وهو ما يجسّد عظمة نضالاتهم وتضحياتهم المتواترة.
جدير بالذكر أن مخلاف العود يمتد على طول شريط حدودي لثلاث مديريات تربط بين محافظتي الضالع وإب. ويضم إحدى عشرة عزلة، كل عزلة تضم عشرات القرى ومئات الساكنين.