مستجدات الأوضاع والانتهاكات الحوثية في الضالع
انتزع الفريق الهندسي لنزع الألغام أربع عبوات ناسفة من بئر مياه، فيما سقط عنصر حوثي برصاص قناص من المقاومة الجنوبية، تزامناً مع دعوات شعبية لكافة المنظمات الحقوقية بزيارة القرى وتوثيق معاناتهم والانتهاكات بحقهم.
ميدانياً، لقي عنصر حوثي مصرعه، السبت 21 ديسمبر/ كانون الأول 2019م، برصاص قناص من المقاومة الجنوبية بمحافظة الضالع.
وأكد مصدر إعلامي، أن عنصراً بمليشيا الحوثي الإرهابية، لقي مصرعه برصاص قناص في وحدة القنص التابعة ألوية المقاومة الجنوبية، في جبهة الفاخر، شمال غربي الضالع.
وشهدت جبهات الضالع هدوءاً حذراً في بعض جبهات مريس على المحور الشمالي لمدينة قعطبة، معظم ساعات اليوم، فيما يكون القصف المدفعي المتبادل والمتقطع حاضرا في جبهات باب غلق وبتار ومرخزة، شمال وغربي الفاخر، على المحور الغربي لمدينة قعطبة نفسها.
التعزيزات العسكرية، والتحشيدات، هي الأخرى حاضرة في المشهد الميداني، في ظل الدفع بالعشرات إلى المواقع المتأخرة من خطوط المواجهة للجانبين -وفق شهود عيان- ما ينبئ بعاصفة قادمة من وراء هذا الهدوء.
وعلى الصعيد الإنساني، يواصل الفريق الهندسي لنزع الألغام، في محافظة الضالع، بقيادة العميد سيف محيى الدين، من أعمال المسح ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الإرهاب الحوثي المدعومة إيرانياً.
مصادر محلية أوضحت لوكالة خبر، إن الفريق نجح، خلال عملية مسح شملت مناطق حجر والحذئة وباجة، غربي مدينة قعطبة، في نزع أربع عبوات ناسفة، كانت قد وضعتها المليشيا الحوثية في بئر مياه للشرب، تم تفجير إحدى العبوات في وادي المساويد.
وحسب المصادر، انفجرت عشرات العبوات بالمزارعين ورعاة الأغنام والسكان المتنقلين بين الأرياف، مخلفة وراءها قتلى وجرحى معظمهم من النساء والأطفال.
وزرعت المليشيا مئات الألغام على الطرقات وفي الأراضي الزراعية، وحول آبار مياه الشرب والري، وعلى الهضاب وتحت الأشجار التي يستظل تحتها رعاة الأغنام والمواشي، أو تلك التي تستخدمها النسوة الريفية الاحتطاب، وغيرها.
حقوقيون قالوا لوكالة "خبر"، إن طريقة المليشيا في زراعة الألغام دلالة واضحة على غريزتها الانتقامية من بني البشر، بعد أن وصل بها الأمر حد زراعة العبوات المتفجرة أمام المنازل التي غادرها ساكنوها تحت الإكره، حتَّى يصبح الموت مصير من يقرر العودة.
وأكدوا انفجار عشرات العبوات الحوثية المتفجرة التي زرعتها أمام منازل المدنيين في منطقتي شخب وحبيل العبدي، غربي قعطبة، والتي تسببت بقتل وجرح عشرات الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة بقية المهجَّرين والنازحين بالذعر من المصير الذي ينتظرهم، ليتسبب ذلك بتحويل مساكنهم وقراهم إلى ثكنات للمليشيا.
وراح ضحية الألغام الحوثية عشرات الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح منذ تحرير عشرات المواقع والقرى من مليشيا الحوثي.
سكان محليون، دعوا كافة منظمات المجتمع المدني، خصوصًا تلك المتخصصة بحقوق الإنسان، بالنزول الميداني إلى القرى والمزارع، وعمل مسوحات للأسر المشرَّدة من منازلها تحت الإكراه، والتضييق على آخرين حتى مغادرة منازلهم وتجفيف مصادر الحصول على لقمة العيش، من خلال منع الوصول إلى المزارع وريها والاعتناء بها.
ووفق إحصائيات أولية، تسببت الحرب التي أشعلتها المليشيا في الضالع بنزوح أكثر من 65,000 شخص يقطنون بعض المناطق التي تشهد مواجهات في الضالع، تركوا منازلهم خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول 2019، وهو الرقم الذي لا يشمل موجة النزوح الجديدة التي حصلت بعد تجدد المواجهات في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهي لا تقل عن سابقتها.