تحشيدات حوثية كبيرة في عزلة منقير وأخرى بسوق الليل والقفر

أجبرت مليشيا الحوثي الإرهابية، الخميس 6 فبراير/ شباط 2020م، عدداً من المشايخ والشخصيات الاجتماعية والتربوية وغيرها، بمديرية دمت، شمالي الضالع، على حشد العشرات للدفع بهم نحو جبهات المحافظة.

مصدر قبلي أكد لوكالة خبر، أن مليشيا الحوثي، عقدت اليوم الخميس، لقاءً بقرية الهجرة، الواقعة بعزلة منقير، على الجهة الشرقية لمخلاف العود، والتي تعود إدارياً إلى مديرية دمت، حشدت خلاله عشرات العناصر الحوثية المنحدرة من ذات السلالة، والقاطنة بمخلاف العود، بالإضافة إلى عدد من أبناء القبائل، الذين سبق واخضعتهم المليشيا لدورات عقائدية تحريضية.

وأوضح المصدر، أن مليشيا الحوثي مارست ضغوطا كبيرة على المشايخ والشخصيات الاجتماعية بالعود، اجبرتهم خلالها على حشد العشرات، والدفع بهم إلى جبهاتها في مريس وباب غلق وبتار والجب والحشا.

شيخ قبلي، أكد في حديث لوكالة خبر، أن مشايخ العود اتفقوا فيما بينهم أنه لن يتم إرغام اي فرد على القتال، وفي الوقت نفسه، لن تمنع احدا لديه الرغبة في القتال بجبهات الحوثي.

وأوضح أن الاتفاق القبلي أزعج قيادات حوثية كبيرة، اعتبرته نكثا بما قالت إنها عهود كانت قد ابرمتها معهم مقابل ما اسمتها بـ"المصالح المشتركة"، وهو ما اثار تساؤلات عدد منهم عن ماهية تلك المصالح، في الوقت الذي نزح السواد الاعظم من السكان، فضلا عن اعتقال واختطاف العشرات والزج بهم في المعتقلات لاشهر، دونما اي مسوغات قانونية.

وأشار إلى أنه لا يستبعد تنفيذ عمليات اغتيال ضد مشايخ وشخصيات قبلية بالعود، خصوصا وقد دشنت المليشيا هذا المشروع في يناير/ كانون الثاني الماضي، باغتيال الشيخ القبلي عبده محمد مسعد الوعيل، في مديرية النادرة، غربي دمت.

في السياق، شوهدت تحركات حوثية مشبوهة مطلع الاسبوع الجاري، في منطقة العرفاف جنوبي مدينة دمت، تزامنا مع تحشيدات ولقاءات حوثية عقدتها قيادات بارزة في قرية الاحرم، طالبت مشايخ وشخصيات قبلية بالمديرية التحشيد إلى الجبهات، أو تحصيل مبالغ مالية من المواطنين عوضا عن ذلك.

مصدر محلي أكد لوكالة خبر، أن تحشيدا سابقا استقدمت خلاله مليشيا الحوثي العشرات من أبناء مناطق، شليل، هجار، بيت النهام، وغيرها من المناطق التي تشهد تواجدا سكانيا لذات السلالة، إلى لقاء موسع عقدته خلال اليومين الماضيين في سوق الليل، غربي مديرية قعطبة، بالاضافة إلى تحشيد مماثل في مديرية القفر، شمال شرقي محافظة إب.

ووفق المصدر، دفعت المليشيا بالعشرات منهم إلى جبهات بتار والجب، للمشاركة في المواجهات التي احتدمت على تخوم معسكر الجب وصبيرة والمشاريح وحبيل يحيى، جنوب غربي الفاخر، بمحافظة الضالع.

وتواصل المليشيا تحشيداتها في مؤاشرات تصعيدية بالزحف نحو مدينة الضالع عاصمة المحافظة، بعد أن كانت قد توغلت إلى العمق وسقطت بيد عناصرها مدينة قعطبة والعبارى وأجزاء من نقيل الشيم شمالي قعطبة.

وفي معركة التحرير التي انطلقت في أكتوبر الماضي، تمكنت القوات المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية، من دحرها 15 كيلومترا غربي مدينة قعطبة، عاصمة المديرية.