ترجمة- لماذا تواصل طهران التحكم بالحوثيين وتشجيعهم على رفض الهدنة في اليمن؟
قالت صحيفة "واشنطن ايكزامينر" الأمريكية، إن السعودية تستحق الإشادة بإعلانها وقف إطلاق نار من جانب واحد للتفرغ لمواجهة فيروس كورونا في اليمن. لكن تشجيع ايران حلفائها الحوثيين بمواصلة التعنت، أثبتت طهران أنها لا تستحق أي تخفيف للعقوبات الأمريكية.
مشيرة ان خمس سنوات من الحرب مزقت البنية التحتية الصحية العامة الهشة بالفعل في اليمن. فيما حلفاء الإيرانيين نهبوا المساعدات الانسانية لمصلحتهم الخاصة.
واعتبرت أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته السعودية سيساعد في إعطاء ثقة جديدة للمنظمات غير الحكومية والأخصائيين الطبيين للتحرك بحرية أكبر في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
كما أن هذا الإعلان يظهر شجاعة أخلاقية حقيقية لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رغم أنه يعلم بأن قراره سيوصف بأنه ضعف.
وبفضل الفيروس القاتل، فإن الأمور ستصبح أسوأ بكثير. من المرجح أن ينتشر الوباء في اليمن دون أي اجراءات فعالة. في غياب الدعم الكافي للرعاية الصحية، سيواجه اليمنيون الضعفاء تحديا قاسيا بشكل خاص في الأسابيع المقبلة، ترى الصحيفة.
ولذا سيساعد وقف إطلاق النار الذي اعلنته السعودية في إعطاء ثقة جديدة للمنظمات غير الحكومية والأخصائيين الطبيين للتحرك بحرية أكبر في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
في المقابل، ترى الصحيفة، أظهرت إيران حسابات مختلفة تماما هنا. شجب حلفاؤها الحوثيون وقف إطلاق النار باعتباره "مجرد حيلة أخرى" وسيواصلون الأعمال العدائية ما لم يعترف السعوديون بالهزيمة والانسحاب - وهو ما لن يحدث أبداً.
وقالت إن هذه الحسابات الزائفة تتناسب تماما مع ادعاءات طهران بالسعي وراء زعامتها للشرق الأوسط.
ورغم أن المتشددين الإيرانيين يزعمون زوراً الدفاع عن المظلومين تحت غطاء من "الكهنوت الشيعي المتطرف"، فإنهم يتصرفون بتجاهل وحشي للحياة البشرية.
ومثلما استخدمت إيران عوائد تخفيف العقوبات من الاتفاق النووي لعام 2015 لدعم فيلق الحرس الثوري في زعزعة استقرار المنطقة، وذبح مدنييها عندما يطالبون بحقوق الإنسان الأساسية.
والآن، مع انتشار وباء كورونا، تريد إيران تخفيف العقوبات الأمريكية حتى تتمكن من وضع المزيد من الأموال في يد الحرس الثوري الإيراني، لزعزعة مزيد من الاستقرار ودعم الارهاب في المنطقة.
وخلصت الصحيفة الأمريكية بالقول: لقد أثبتت السعودية هنا لماذا تظل حليفة مهمة لأمريكا. في المقابل، أظهر آية الله علي خامنئي أنه لا يزال عدوا مخلصا - ليس فقط لأمريكا واليمنيين، ولكن للبشرية جمعاء.