خسائر الحوثي تجاوزت 1400 قتيل وأسير.. "قعطبة" تحتفي عسكرياً بذكرى تحريرها
احتفت مدينة قعطبة بمحافظة الضالع، بالذكرى السنوية الأولى لتحريرها وضواحيها من براثن مليشيا الكهنوت الحوثي، تخللها عروض شبابية مسلحة جابت شوارع المدينة، اعتبرتها بمثابة رسالة صريحة وواضحة موجهة للمليشيا مضمونها "لا مكان هنا للسلالة الكهنوتية".
وفي التفاصيل، احتفت الأحد، مدينة قعطبة عاصمة المديرية، 20 كيلومتراً شمالي مدينة الضالع عاصمة المحافظة، بعروض شبابية مسلحة جابت شوارع المدينة، رددت خلالها هتافات تحررية ترفض الخنوع للكهنوت ومليشياته وتدعو بقية المناطق اليمنية إلى التلاحم والوقوف بوجه هذه الجماعات الإرهابية لاستكمال تحرير البلاد منها.
كما عقدت عدد من القيادات العسكرية لقاءً مصغرا وسريعا أبت خلاله الا ان تشارك المدينة فرحتها رغم المخاوف من التجمعات التي تتسبب بتفشي جائحة كورونا.
وأكدت القيادات العسكرية في لقائها استمرار عملية التحرير لكافة قرى المديرية التي لم يتبق منها تحت سيطرة المليشيا إلا القليل على الجهتين الشمالية الغربية والغربية، بعد أن تمكنت القوات المشتركة المسنودة من المقاومة الجنوبية من تأمين أجزاء واسعة من جبال مريس شمالا، لما تشكله من درع في صد زحوف المليشيا الحوثية الإرهابية.
ضباط وأفراد في صفوف القوات المشتركة أوضحوا لوكالة خبر، بأن معركة استكمال تحرير باقي قرى المديرية مستمر، وآخرها ما شهدته الأيام المنصرمة من تحرير منطقة هجار في عمق جبهة باب غلق والسيطرة على الخط الاسفلتي في منطقة بيت الشرجي الرابط بين مدينة الفاخر ومنطقة عزاب شمالي الفاخر، فضلاً عن تمركز وحداتها على أطراف غربي الفاخر في صبيرة والجب، 20 كيلومترا تقريبا غربي مدينة قعطبة عاصمة المديرية.
وأكدوا أن معنوياتهم تعانق السماء خصوصا لحظة مشاهدتهم أبناء المدينة والأجزاء المحررة من ضواحيها ينعمون بالأمان وإسنادهم لأبطال القوات المشتركة بكل ما يستطيعون.
وتمكنت وحدات من القوات المشتركة المسنودة بألوية المقاومة الجنوبية قبل عام من الآن من تحرير مدينة قعطبة وأجزاء واسعة من ضواحيها بعد أن كانت المليشيا قد توغلت إلى عمق المدينة وسيطرت عليها وتمركزت بعناصرها على المناطق المتاخمة لها شمالا في منطقة نقيل الشيم وقرى حمر السبع، وسيطرتها على معسكر العللة والجبال المحيطة به غربي المدينة.
معركة التحرير التي دامت لأيام بشكل متواصل شاركت فيها عدة وحدات وبإسناد من المقاومة الشعبية الفاعلة، تكبدت خلالها المليشيا أكثر من 1400 قتيل وجريح وأسير، وفقاً لإحصائية رصدتها ألوية المقاومة الجنوبية.
سكان محليون بضواحي المدينة ومنظمات حقوقية أطلقوا مناشدة -آنذاك- طالبوا فيها بإعلان هدنة مزمنة لانتشال الجثث الحوثية التي امتلأت بها الشعاب وانتشرت روائحها ما شكلت خطرا محدقا على الأهالي، في دلالة واضحة على حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها المليشيا، بينها قيادات ميدانية بارزة.
ورصدت مراكز إعلامية عن تلقي المليشيا خسائر كبيرة في العتاد العسكري تزامن مع حجم الخسائر البشرية ما تسبب بتفتت الصفوف الحوثية القتالية وسعي قيادات صفها الأول إلى البحث عن وساطات تهدئة وتوقف كل طرف بمكانه، وهو ما تم مقابلته بالرفض واستمرار عملية التحرير حتى تم تطهير منطقة نقيل الشيم وقرى حمر بالكامل على الحد الشمالي، وإلى مدينة الفاخر ومحيطها غرباً.