بالأرقام.. "الناقلة صافر" كارثة تهدد بيئة البحر الأحمر

كشفت مبادرة متخصصة في القضايا البيئية عن حجم الأضرار البيئية التي قد تحدث إثر تهديد ناقلة النفط "صافر" التي تبلغ حمولتها نحو 1.5 مليون ونصف برميل من النفط الخام (ما يقارب 150.000 ألف طن)، وترسو في عرض البحر الأحمر، قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة (غربي اليمن).

وبينما أجمع متخصصون في مجال البيئة على مخاطر انفجار الناقلة "صافر"، بسبب تعرض هيكلها الحديدي للتآكل والصدأ، دونما صيانة للعام الخامس على التوالي، جراء رفض مليشيا الحوثي التي تسيطر على الميناء السماح بصيانتها، أورد وبالأرقام، تقرير أصدرته مبادرة "حلم أخضر" المتخصصة في القضايا البيئية، الكلفة البيئية والاقتصادية في حال انفجار الناقلة، أو وقوع التسرب النفطي.

وأوضح التقرير بأن اليمن سيحتاج إلى فترة قد تزيد عن 30 عاما قادما لمعالجة أضرار كارثة التلوث بحري حال حدث انفجار أو تسرب في الناقلة - لا سمح الله.

وأكد التقرير أن 115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر ستفقد تنوعها البيولوجي وستخسر قيمتها الطبيعية، بينما 126 ألف صياد يمني سيفقدون مصادر دخلهم بمناطق الصيد اليدوي، هذا بالإضافة إلى أن هناك 67.800 صياد في محافظة الحديدة سيفقدون مصدر دخلهم الوحيد جراء هذه الكارثة، فضلا عن توقف 148 جمعية سمكية تعاونية للصيادين اليمنيين عن العمل.

ووفقاً للتقرير، هناك قرابة 850 ألف طن من المخزون السمكي الموجود في المياه اليمنية سيتعرض لتهديد النفوق داخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، بينما 969 نوعا من الأسماك (الأسماك الساحلية وأسماك الأعماق) الموجودة في المياه اليمنية ستتعرض للقتل بسبب الزيت.

وذكر التقرير بأن 300 نوع من أنواع الشعاب المرجانية ستختفي من المياه اليمنية جراء تسرب النفط الخام وعدم وصول الأكسجين والشمس إليها. إضافة إلى أن هناك 139 نوعاً من العوالق الحيوانية التي تعيش في المياه اليمنية ستختنق ببقع الزيت الخام.

وكانت قد حذرت الأمم المتحدة، مليشيا الحوثي من أن استمرارها بمنع الفريق الأممي من إجراء عمليات الصيانة للناقلة يهدد بحدوث أكبر كارثة بيئية في العالم.