مليشيات الحوثي تمنع بدء العام الدراسي في الجوف

بدأت الدراسة في جميع المحافظات اليمنية في سبتمبر الماضي، ما عدا محافظة الجوف للعام الثاني بسبب ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال مكتب وزارة التربية والتعليم بمحافظة الجوف: إن ميليشيا الحوثي أغلقت 428 مدرسة في الجوف، وهو ما أدى إلى حرمان 52 ألف طالب وطالبة من الدراسة.

وأضاف المكتب، في بيان له، إن الميليشيا الحوثية “تسببت بتهجير الكثير من الكوادر التربوية بفعل التضييق والملاحقة”، مضيفًا إن الميليشيا قامت أيضًا “بنهب المكتب والمنشآت التعليمية، وحوَّلتها إلى ثكنات عسكرية، ومنعت المعلمين من أداء رسالتهم السامية، واستقطعت رواتبهم، وخصمت 35 % من رواتبهم المصروفة من قبل الحكومة الشرعية”.

وناشد البيان، المنظمات الدولية والمحلية لإدانة هذه الممارسات، والضغط على الميليشيا لإيقاف انتهاكاتها بحق التعليم، وإيقاف أنشطتها التي تغذي النعرات الطائفية وتغرس الأفكار المتطرفة في عقول الشباب.

وكانت نقابة المعلمين اليمنيين قد أوضحت في بيان سابق لها أن ميليشيا الحوثي أقدمت على تفجير مدرستين وتسويتهما بالأرض أثناء حربها للسيطرة على الجوف، فيما أحدثت أضرارًا بالغة في 46 مدرسة أخرى.

وأضافت النقابة إن الميليشيا بعد أسبوعين من دخولها مدينة الحزم اختطفت 3 معلمين، وأجبرت 1215 تربويًا على ترك مقار أعمالهم، فيما أغلقت 6 مكاتب إدارية للتربية، وأغلقت 93 مدرسة بشكل نهائي، وحوّلت عدّة مدارس أخرى في المحافظة إلى ثكنات عسكرية وسجون خاصة.

وفي أواخر يوليو الماضي، قال بيان صادر عن مكتب تربية الجوف: “إن ميليشيا الحوثي اقتحمت مبنى مكتب التربية في المجمع الحكومي بالجوف بتاريخ 25 يوليو 2020م، وأقدمت على “نهب محتويات المكتب من أثاث، ووثائق الطلاب، وملفات الموظفين، والأرشيف، ومعمل الحاسوب، وكذلك شبكات وخوادم الربط الخاصة بالتعليم الإلكتروني، وسجلات الرصد، وصولًا إلى خلع نوافذ وأبواب المكتب ونهبها”.

واعتبر المكتب ما أقدمت عليه الميليشيا “جريمة بحق الأجيال، واعتداءً سافرًا وسلوكًا همجيًا يعكس عقلية هذه الجماعة وسياستها الممنهجة لتدمير التعليم، ودليلًا واضحًا على مدى الحقد الكبير الذي تكنّه ضد المنشآت التعليمية”، معتبرًا هذا السلوك دليلًا على أنها “لا تجيد سوى نهب وتدمير المؤسسات، والعودة باليمن إلى عهود التخلّف والجهل والكهنوت”.