تحذيرات من مخاطر المشروع الإيراني لفصل المكونات الشيعية عن مجتمعاتها

حذر مراقبون سياسيون من مخاطر مضمون الفكر والخطاب الإيراني الأيديولوجي والذي لا علاقة له بالدين أو الإيمان والشعائر التعبدية بقدر ما يمثل مشروعا سياسيا انفصاليا يسعى لفصل المكونات الشيعية بأي مجتمع وإلحاقها بالمشروع الخميني الإيراني والولاء لإيران.

وأكد المراقبون أن الخطاب الانفصالي الإيراني يقدم قادة طهران على أنهم توائم مع رموز كالحسين والمهدي من خلال نظرية ولاية الفقيه لجر الناس لخدمة الأهداف السياسية لطهران.

ويرى مراقبون أن المليشيات الطائفية في إيران استخدمت المهدي كمدخل في الفكر الشيعي الخميني وأعادت توظيفه في التعبئة السياسية العقائدية بإعلان الولاء للخامنئي وتعداد لأسماء جنرالات إيرانية أو قيادات عسكرية مثل قاسم سليماني وعماد مغنية.

وأكدوا أن هذه هي النقطة المفصلية والتي تتجاوز التنوع الديني والطائفي لتتجاوز حدود الدولة الوطنية وأنظمتها وقوانينها وهويتها لتكوين دويلات انفصالية داخل الدولة الواحدة تدين بالولاء للخامنئي بهوية خمينية جديدة، وتحويل المواطنين الشيعة من مواطنين بدول إلى أتباع لعقيدة الدولة الإيرانية.

ولفت المراقبون إلى أن حقيقة المشروع الإيراني يتمثل في التسليط على أتباع الطائفة الشيعية وتعبئتهم أيديولوجيا وجعل الخيارات السياسية لايران منفذا وحيدا لهم واتجاها اجباريا.

ومن بين التعبئة الإيرانية لاتباعها أن لديهم مشروعا يمتد إلى الحسين ويزيد ومعاوية وأن مهمتهم الرئيسية هي الانتقام من أتباع يزيد الذي يقول الفكر الخميني انه لا يزال موجودا عبر تطابق نفس ممارساته مع من يعادي الفكر الخميني، في تضليل لحقيقة ما يجب ان يحمله المشروع الوطني في الدول من تنمية للمجتمع وحمل قضايا الأمة وهمومها الحالية.

وبحسب المراقبين فإن هذه الأفكار الخمينية الأيديولوجية الخطيرة تجر المنطقة نحو العسكرة ومزيد من الصراع وأن ضحايا التعبئة بمثابة قنابل تنفجر في وجه استقرار وأمن المنطقة وأن الدول الوطنية تواجه حالة استثنائية وخطيرة من الاستقطاب والعسكرة والتجنيد الايراني.

وأشاروا إلى أن ما يتداوله الخطاب الايراني في وسائل اعلامهم ان ايران تمثل معسكر الحسين فيما من تستعديهم يقفون في معسكر يزيد في توظيف ديني خطير لخدمة أهداف سياسة ايران التوسعية في المنطقة.

وأكدوا أن الخطاب الخميني يهدف لربط الاجيال الجديدة بالمشروع السياسي لايران وتعبئة الأطفال واعطائهم هوية وولاء وحماسا وتبعية لايران بحيث يصبح أطفال اليوم هم مليشيات الغد.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت صدرت فيه النسخة العربية من نشيد سلام يا مهدي وبصيغة مصورة وهو نشيد ايراني وظيفته تعبئة الأطفال نحو الفكر الايراني الخميني باستخدام المهدي.

وتضمنت النسخة المصورة من النشيد مشاهد لأطفال يبكون أثناء تأدية النشيد في أعلى درجات التعبئة العقائدية والإيديولوجية للأطفال.

وتم ترجمة النشيد إلى لغات كل الدول التي تتواجد فيها مكونات شيعية بهدف الوصول إلى كل أتباع الطائفة الشيعية في كل البلدان وقولبته وتحويله من مواطن شيعي ينتمي إلى الدولة التي ولد فيها ويحمل جنسيتها إلى شيعي خامنئي عقائدي يحمل الولاء للخامنئي وللمليشيات التابعة للخامنئي.