عاصفة "تاريخية" تجتاح أمريكا: آلاف الرحلات ملغاة وانقطاع الكهرباء يطال مئات الآلاف

تسببت عاصفة شتوية ضخمة في اضطرابات واسعة النطاق في الولايات المتحدة، حيث تم إلغاء أكثر من 4 آلاف رحلة جوية، وتأثر أكثر من 210 آلاف مشترك بانقطاع التيار الكهربائي في عدة ولايات تمتد حتى تكساس. ويحذر خبراء الأرصاد من أن الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة ودرجات الحرارة المنخفضة ستجتاح الثلثين الشرقيين من البلاد خلال الأسبوع.

هذه العاصفة التاريخية لم تقتصر آثارها على التجمد والجليد في الشمال والشرق؛ بل يواجه الجنوب تهديداً مختلفاً يتمثل في عواصف رعدية شديدة قد يصاحبها رياح قوية واحتمال تشكل أعاصير محدودة، خاصة في مناطق لويزيانا وميسيسيبي وألاباما وشمال غرب فلوريدا.

ووفقاً للخبراء، فإن دوران العاصفة سيجذب هواءً دافئاً ورطباً من خليج المكسيك، مما يخلق بيئة مثالية لتغذية هذه العواصف الرعدية القوية. وتخضع مناطق جنوبية، تشمل مدناً رئيسية، لتصنيف خطر من المستوى الثاني، مع توقعات بهبّات رياح تتجاوز 97 كيلومتراً في الساعة.

وقد أثرت هذه الظروف الجوية القاسية على أكثر من 245 مليون شخص، مسجلة رقماً قياسياً في عدد المقاطعات الأمريكية الخاضعة لتحذيرات العواصف الشتوية في وقت واحد. وقد أعلن الرئيس الأمريكي موافقته على إعلان حالة الطوارئ الفيدرالية في 11 ولاية لمواجهة التداعيات.

فيما يتعلق بالنقل الجوي، أظهرت بيانات "فلايت أوير" إلغاء آلاف الرحلات، وتعمل شركات الطيران الكبرى مثل "دلتا" و"جيت بلو" على تعديل جداولها بشكل مستمر، حتى أن "دلتا" نقلت فرقاً متخصصة في إزالة الجليد إلى مطارات الجنوب لدعم العمليات الأرضية.

وتحت ضغط الانقطاعات الكهربائية المتزايدة، التي تركزت بشكل كبير في لويزيانا وتكساس، أصدرت وزارة الطاقة أمراً طارئاً يسمح لبعض الشركات باستخدام مصادر توليد احتياطية. وحثت وزيرة الأمن الداخلي المواطنين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة بتأمين الوقود والطعام قبل أن تضرب الموجة القطبية بقوة.