مصر تؤكد دعمها لسيادة الصومال وتحذر من التحركات الأحادية
أكدت مصر، على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، على ثوابت سياستها الخارجية الداعمة لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، مشددة على رفضها القاطع لأي تحركات أحادية الجانب تسعى لزعزعة استقرار المنطقة أو إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية الدولية المعترف بها.
جاء هذا التأكيد خلال المباحثات المكثفة التي أجراها الوزير شكري مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي. وقد استعرض الجانبان مسار العلاقات الثنائية التي شهدت زخماً ملحوظاً عقب زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود للقاهرة في فبراير 2026.
وفي سياق التعاون الأمني، أشاد الوزير المصري بمشاركة القوات الصومالية في "الاصطفاف المشرف" للقوات المصرية المزمع إرسالها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال (AUSSOM). وأوضح شكري أن هذا الاصطفاف يعكس الكفاءة العالية والانضباط الذي تتمتع به المؤسسة العسكرية المصرية، مشيراً إلى جاهزيتها وقدراتها المتطورة التي تجعلها ركيزة للأمن الإقليمي والقاري.
وجددت القاهرة التزامها بدعم بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، وذلك عبر برامج تدريبية تقدمها المؤسسات الوطنية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات. كما أكدت مصر على أهمية حشد تمويل كافٍ ومستدام لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من أداء مهامها بفعالية.
وشدد وزير الخارجية المصري على الموقف المصري الثابت الرافض لأي اعترافات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية، معتبراً إياها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
من جهته، أعرب وزير خارجية الصومال عن شكره العميق لمصر على رئاستها لجلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لمناقشة الأوضاع في بلاده، مثمناً الدور المصري الفاعل في دعم سيادة الصومال وجهود حشد الدعم الأفريقي والدولي لمساندة مؤسسات الدولة الصومالية.