هجوم إيراني على ميناء عُماني يتسبب في إيقافه ويصيب عاملاً أجنبياً

تعرض ميناء صلالة العماني، الواقع على بحر العرب، لهجوم إيراني صباح السبت 28 مارس، أدانت على إثره وكالة الأنباء الرسمية للحكومة الهجوم، واصفة إياه بـ"انتهاك صارخ لسيادة عمان"، ومشيرةً إلى أن الميناء يمثل شريان حياة حيوياً للمنطقة.

واستهدفت مسيرتان إيرانيتان الميناء، وأظهرت مقاطع فيديو إحداهما وهي تصيب إحدى رافعات الحاويات الكبيرة مسببة أضراراً بالغة. 

ولم تكن هناك سفن راسية في الميناء خلال الهجوم، لكن الصور أظهرت أذرع الرافعة محطمة ومتدلية، مع سقوط جزء منها في الماء على ما يبدو.

أفاد البيان الرسمي بإصابة عامل أجنبي واحد بجروح متوسطة، وأكد تضرر إحدى الرافعات، مشيراً إلى تعليق العمليات في الميناء ريثما يتم تقييم الأضرار.

وأصدرت شركة "ميرسك" بياناً أكدت فيه أن أي من سفنها أو شحناتها لم تتأثر، وأن طواقمها بخير. وتشير تقديرات الشركة إلى أن عمليات الميناء ستتوقف لمدة 48 ساعة تقريباً.

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أنها استهدفت سفينة دعم أمريكية. 

وأشارت إلى أن الهجوم وقع على بعد أكثر من ألف كيلومتر (أكثر من 620 ميلاً) من الساحل الإيراني.

وبفضل موقعها خارج الخليج العربي وبعيداً عن مضيق هرمز، برزت صلالة كميناء إقليمي رئيسي. ففي عام 2024، تعامل الميناء مع أكثر من 3.3 مليون حاوية نمطية (TEU)، إضافة إلى كميات كبيرة من البضائع الجافة السائبة، حيث كادت أحجام الشحن في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، أن تعادل حجم العام السابق بأكمله. 

ومنذ اندلاع الأعمال العدائية، شكلت صلالة رابطاً برياً حيوياً لدول الخليج العربي. 

وسبق أن استُهدفت صلالة من قبل إيران في 3 مارس، ما أدى إلى توقف عملياتها لفترة وجيزة قبل أن تُستأنف في اليوم التالي.

ويبدو أن الضربات على عمان جزء من حملة أوسع ضد جيران إيران العرب، الذين تتهمهم طهران بدعم الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها اعترضت يوم السبت 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيرة، مشيرةً إلى أن إجمالي الهجمات الإيرانية على الإمارات منذ بداية النزاع بلغ 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخ كروز، و1872 طائرة مسيرة.

وأفادت الوزارة بمقتل اثنين من العسكريين، ومتعاقد مدني مع الجيش، وثمانية مدنيين، وإصابة 178 آخرين. كما استهدفت طائرات مسيرة مطار الكويت الدولي، مع ورود تقارير غير مؤكدة عن إطلاق نار جديد.

وتعرضت السعودية أيضاً لهجمات، بما في ذلك هجوم يُعتقد أنه الأكثر خطورة في الحرب على قاعدة أمريكية. وتشير وسائل الإعلام إلى إصابة 12 جندياً أمريكياً وتضرر طائرة أو أكثر من طائرات التزود بالوقود. 

ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية تعليقاً مباشراً على الهجوم، لكنها نفت في بيان مزاعم إيران حول تسببها في خسائر بشرية فادحة في دبي.