مساعٍ برلمانية لإحياء مشروع قانون الموت الرحيم المتعثر
يسعى مؤيدو مشروع قانون الموت الرحيم إلى حشد ما يقرب من 200 نائب برلماني لإعادته إلى دائرة النقاش خلال الصيف، حيث يواجه المشروع حالياً شبح الفشل قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية.
مشروع قانون "البالغين المصابين بأمراض مزمنة (نهاية الحياة)"، الذي يمنح الأشخاص فوق 18 عاماً المصابين بأمراض مزمنة في الأشهر الستة الأخيرة من حياتهم القدرة على طلب المساعدة الطبية للوفاة، يواجه عقبة في مجلس اللوردات. وكان المجلس الاسكتلندي قد رفض نسخة مشابهة في مارس الماضي، بينما أقرت جيرسي وجزيرة مان قوانين مماثلة مؤخراً. يغطي المشروع حالياً إنجلترا وويلز فقط.
تم تقديم مشروع القانون من قبل النائبة عن حزب العمال كيم ليدبيتر، التي فازت بالمركز الأول في اقتراع النواب المستقلين في سبتمبر 2024 لطرح مشاريع قوانين خاصة بهم. يخطط المؤيدون، وفقاً لمقابلات مع شبكة "سكاي نيوز"، لإعادة طرح المشروع إذا حصلوا على مراكز متقدمة في الاقتراع المقبل المقرر في 21 مايو. يقول اللورد تشارلي فالكونر، الذي يشرف على المشروع في مجلس اللوردات، إن الاستراتيجية تتمثل في "الوصول إلى مرتبة عالية في اقتراع مشاريع القوانين الخاصة بالنواب".
يعتقد مؤيدو المشروع أنه في حال نجاحه في مجلس العموم مرة أخرى، يمكن أن يتجاوز عقبة مجلس اللوردات باستخدام "قانون البرلمان". ينص هذا القانون على أن مشروع قانون تم تمريره مرتين من قبل مجلس العموم ورفضه مجلس اللوردات في دورتين متتاليتين، يمكن أن يصبح قانوناً. وقد استخدم هذا القانون سابقاً في قضايا مثل حظر صيد الثعالب والمساواة في سن الرضا للجنس المثلي.
في المقابل، يعترض بعض النواب على مشروع القانون، مثل النائب آدم جوجي، الذي يصفه بأنه "معيب" ويشير إلى استطلاعات رأي تفيد بأن الجمهور لا يرغب في تمرير قوانين غير مدروسة بشكل كافٍ. ومع ذلك، يؤكد مؤيدو المشروع، مثل النائب سيمون أوفر، أنه "آمن مشروع قانون للموت الرحيم في العالم"، مشيرين إلى أن مجلس اللوردات، بمنعهم للمشروع، قد فقدوا فرصة تعديله وتحسينه، وأن استخدام قانون البرلمان سيكون مبرراً للدفاع عن سلطة مجلس العموم المنتخب ديمقراطياً.