إيطاليا خارج المونديال للمرة الثالثة.. صدمة وغضب وطني
صدمة كبيرة في إيطاليا بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، عقب خسارته أمام البوسنة في نهائي الملحق الأوروبي. هذا الإخفاق المتكرر يلقي بظلاله على بلد يعشق كرة القدم، ويشعل غضبًا واسعًا ودعوات لإصلاح شامل.
استيقظت إيطاليا على خبر محبط للغاية؛ فالمنتخب الذي لطالما افتخر به، لن يشارك في المونديال مجددًا. الصحف الإيطالية الكبرى، مثل "كورييري ديلا سيرا" و"لا جازيتا ديلو سبورت"، عنونت بعبارات تعكس حجم الكارثة، مثل "لعنة كأس العالم" و"سنبقى جميعًا في المنزل". هذا الغياب يمثل كابوسًا حقيقيًا لبلد يعتبر كرة القدم جزءًا لا يتجزأ من هويته.
الهزيمة أمام البوسنة بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1، لم تكن مجرد خسارة عادية، بل هي الثالثة على التوالي في الملحق، بعد مواجهتي السويد ومقدونيا الشمالية. المشجعون في روما عبروا عن ذهولهم وصدمتهم، مشيرين إلى أن الفريق لم يكن في أفضل حالاته وأن هناك قرارات فنية غير مفهومة. أحد المشجعين قال: "سار كل شيء بشكل سيئ منذ بداية المباراة. الفريق لم يكن جيدًا، ودخل لاعبون غير جاهزين ولعبوا (رغم كل شيء). هذا ليس منطقيًا، وبصراحة أنا مصدوم".
لم يقتصر الأمر على المشجعين، بل امتد إلى الساحة السياسية، حيث دعت أحزاب رئيسية رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جابرييلي جرافينا، إلى الاستقالة. حزب "الرابطة" وصف الموقف بـ "عار غير مقبول" ودعا إلى "إصلاح شامل" يبدأ باستقالة جرافينا. وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، وصف الهزيمة بأنها "ساحقة" ودعا إلى "إعادة بناء منظومة كرة القدم من الصفر"، مؤكدًا على ضرورة تحمل المسؤولية والوعي بحجم المشكلة.
أضافت المباراة تعقيدًا إضافيًا بطرد اللاعب أليساندرو باستوني في الدقيقة 42، مما ترك إيطاليا بعشرة لاعبين في وقت كانت متقدمة فيه، وهو ما اعتبر نقطة تحول حاسمة. حتى النجوم العالميون، مثل الممثل راسل كرو، عبروا عن صدمتهم، متسائلين عن سبب هذا الفشل المتكرر رغم وجود مواهب إيطالية كبيرة.